تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
باب السراري وملك الأيمان : وللرجل أن يطأ بملك اليمين ما شاء من العدد ويجمع بينهن في الاستباحة ، ولا يجمع بين أم وابنتها في الوطء ولا بين الأختين على ما قدمناه ويجمع بينهن في الملك والاسترقاق ، ولا بأس أن يطأ اليهودية والنصرانية بملك اليمين ، ولا يجوز له وطء المجوسية على حال وله استرقاقها للخدمة والتجارة فأما وطؤها فحرام ، وكذلك الصابئات والوثنيات حرام وطؤهن بالعقود وملك الأيمان . ولا يجوز لأحد أن يطأ بملك اليمين أمة قد كان أبوه وطئها بعقد أو ملك يمين ، ولا يجوز للأب مثل ذلك في من وطئه الابن . وإذا نظر الأب إلى جارية قد ملكها نظر شهوة حرمت على ابنه ولا تحرم على الأب بنظر الابن إلى ذلك دون غيره ، وإن كانت جارية بين شريكين لم يحل لأحدهما وطؤها حتى تخلص له . ومن تزوج بأمة ثم طلقها تطليقتين على العدة يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها وملكها من بعد لم تحل له بملك اليمين حتى تنكح زوجا غيره ، ولو ملكها غيره ثم وطئها وباعها فابتاعها هو لم تحل له أيضا بملك اليمين حتى يتزوج بها رجل فيدخل بها ثم يطلقها وتقضي منه العدة . ولو ملك رجلان جارية وظنا أن وطئها جائز لهما فوطئاها في طهر واحد فحملت لكان الواجب تأديبهما ، ويقرع على الولد ويلحق بمن خرج اسمه في القرعة منهما ويلزم نصف قيمته لصاحبه الآخر . والقرعة أن يكتب على سهم أو في قرطاس اسم الولد واسم أحد الرجلين ، ثم يكتب في سهم آخر اسم الولد واسم الآخر ، ويخلطا في سهام أو قراطيس مشتبهة ويقول المقرع وهو الحاكم : اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود لنقضي فيه بحكمك . ثم يخلط السهام بيده ويأخذ منها واحدا فأي سهم خرج أولا عليه اسم أحدهما لحق الولد به . وإذا ابتاع الرجل جارية حبلى لم يحل له وطؤها حتى تمضى عليها أربعة أشهر ، فإذا