تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الله تعالى فعقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة ، فإن اعترفت بالفجور رجمها ، وإن أقامت على تكذيب الزوج قال لها : قولي أن غضب الله علي إن كان من الصادقين ، فإذا قالت ذلك فرق الحاكم بينهما ولم تحل له أبدا وقضت منه العدة منذ تمام لعانها له ، وإن نكلت عن اللعان وجب عليها الحد ، ومتى نكل الرجل عن اللعان وجب عليه الحد كما يجب عليها بالنكول . وإن أنكر رجل ولد زوجة له في حباله أو بعد فراقها بمدة الحمل - إن لم تكن نكحت زوجا غيره - أو أنكر ولدها لأقل من ستة أشهر من فراقه لها وإن كانت قد نكحت زوجا غيره ولم يدعه الثاني لاعنها كما يلاعنها بدعوى مشاهدته فجورها ، فإن قذفها بغير نفي الولد بعد طلاقه لها وخروجها من العدة يحد حد المفتري ولا لعان بينه وبينها . وفي قذف زوجته بفجور ولم يدع معاينة له فلا لعان بينه وبينها ولكن يجلد حد المفتري وكذلك إن قال لها : يا زانية أو قد زنيت ، فإنه يجلد حد المفتري ، وإن قال : وجدت معها رجلا في إزار ولا أعلم ما كان عزر على ذلك وأدب ولم يفرق بينه وبين المرأة . وإذا قذف الرجل امرأته بما فيه حكم الملاعنة وكانت خرساء لا يصح منها ملاعنة فرق بينهما وجلد الحد ولم تحل له أبدا ، وإذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء عزر تأديبا ولم يفرق بينهما . ولا تلاعن المرأة وهي حامل حتى تضع حملها ، ولا لعان في شئ من القذف حتى يقول الزوج : رأيت بعيني كيت وكيت ، ويذكر الجماع في الفرج أو ينكر الولد ، ولا لعان بين المسلم والذمية ولا بين الحر والأمة ولكن يؤدب الرجل على قذفها بالفجور . ومن كانت له أمة فأنكر ولدها كان أعلم وشأنه ولا يجب عليه بذلك حد ولا لعان ، ومتى جحد الرجل ولده من الحرة ولا عنها ثم رجع عن الجحد وأقر بالولد ضرب حد المفتري ورد إليه نسب الولد ، فإن مات الأب وله مال ورثه الولد ، وإن مات الولد وله مال لم يرثه الأب لأنه قد كان أنكره ويوشك أن يكون إقراره به طمعا في ميراثه فلا يمكن منه بل يحرمه ، وترث الولد أمه إن كانت باقية ، وإن مضت قبله ورثه أخوته من قبل أمه ، فإن لم يكن له إخوة لأم ورثه أخواله وأقاربه من قبل أمه ، ولا ترثه الإخوة من قبل الأب ولا قريب به من قبله .