تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا مزمنا ، وروي في بعض أخبارنا أنه يضربها بالسواك وذلك على جهة الاستحباب وإلا له أن يضربها بالسوط ضرب أدب لأن ظاهر الآية يقتضي ذلك . قال شيخنا في مبسوطه : وروى بعض الصحابة قال : كنا معاشر قريش يغلب رجالنا نساءنا فقدمنا المدينة فكانت نساؤهم تغلب رجالهم فاختلطت نساؤنا بنسائهم فذئرن على أزواجهن ، فقلت : يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن ، فرخص في ضربهن . قال محمد بن إدريس : ذئر بالذال المعجمة المفتوحة والياء المنقطة بنقطتين من تحتها المهموزة المكسورة والراء الغير المعجمة ، ومعناه اجترأ واجترأن قال عبيد بن الأبرص . ولقد أتانا عن تميم أنهم ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا . وأما الشقاق : فاشتقاقه من الشق وهو الناحية والجانب وكان كل واحد من الزوجين في ناحية من الآخر وجانب ، وفي عرف الشرع فهو أنه إذا كره كل واحد من الزوجين الآخر ووقع بينهما الخصومة ولا يصطلحان لا على المقام ولا على الفراق والطلاق ، فالواجب على الحاكم أن يبعث حكما من أهل الزوج وحكما من أهل المرأة - وبعثهما على طريق التحكيم عندنا لا على طريق التوكيل على ما يذهب إليه بعض المخالفين - فإن رأيا من الصلاح الإصلاح بينهما فعلا من غير استئذان ، وإن رأيا الفراق والطلاق فليس لهما ذلك وأعلما الحاكم ليدبر الأمر فيما بينهما ، إلا أن يكون الرجل قد وكل الحكم المبعوث من أهله في طلاق الزوجة فللحكم حينئذ أن يطلق قبل الاستئذان إن رأى ذلك صلاحا ، وكذلك المرأة إن وكلت ا لحكم المبعوث من أهلها في البذل فله ذلك من دون إعلامها . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : والمستحب أن يكون حكم الزوج من أهله وحكم المرأة من أهلها للظاهر وإن بعث من غير أهلها جاز . قال محمد بن إدريس : ذلك على طريق الإيجاب دون الاستحباب لظاهر القرآن . ويكون الحكمان حرين ذكرين عدلين . ذكر سلار في رسالته فقال : وشروط الخلع والمباراة شروط الطلاق إلا أنهما يقعان بكل زوجة .