ولا مزمنا ، وروي في بعض أخبارنا أنه يضربها بالسواك وذلك على جهة الاستحباب وإلا له
أن يضربها بالسوط ضرب أدب لأن ظاهر الآية يقتضي ذلك .
قال شيخنا في مبسوطه : وروى بعض الصحابة قال : كنا معاشر قريش يغلب رجالنا نساءنا
فقدمنا المدينة فكانت نساؤهم تغلب رجالهم فاختلطت نساؤنا بنسائهم فذئرن على
أزواجهن ، فقلت : يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن ، فرخص في ضربهن .
قال محمد بن إدريس : ذئر بالذال المعجمة المفتوحة والياء المنقطة بنقطتين من تحتها المهموزة
المكسورة والراء الغير المعجمة ، ومعناه اجترأ واجترأن قال عبيد بن الأبرص .
ولقد أتانا عن تميم أنهم ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا .
وأما الشقاق :
فاشتقاقه من الشق وهو الناحية والجانب وكان كل واحد من الزوجين في ناحية من
الآخر وجانب ، وفي عرف الشرع فهو أنه إذا كره كل واحد من الزوجين الآخر ووقع بينهما
الخصومة ولا يصطلحان لا على المقام ولا على الفراق والطلاق ، فالواجب على الحاكم أن
يبعث حكما من أهل الزوج وحكما من أهل المرأة - وبعثهما على طريق التحكيم عندنا
لا على طريق التوكيل على ما يذهب إليه بعض المخالفين - فإن رأيا من الصلاح الإصلاح
بينهما فعلا من غير استئذان ، وإن رأيا الفراق والطلاق فليس لهما ذلك وأعلما الحاكم ليدبر
الأمر فيما بينهما ، إلا أن يكون الرجل قد وكل الحكم المبعوث من أهله في طلاق الزوجة
فللحكم حينئذ أن يطلق قبل الاستئذان إن رأى ذلك صلاحا ، وكذلك المرأة إن وكلت ا
لحكم المبعوث من أهلها في البذل فله ذلك من دون إعلامها .
وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : والمستحب أن يكون حكم الزوج من أهله وحكم المرأة من
أهلها للظاهر وإن بعث من غير أهلها جاز .
قال محمد بن إدريس : ذلك على طريق الإيجاب دون الاستحباب لظاهر القرآن .
ويكون الحكمان حرين ذكرين عدلين .
ذكر سلار في رسالته فقال : وشروط الخلع والمباراة شروط الطلاق إلا أنهما يقعان بكل زوجة .
الينابيع الفقهية — صفحة 352
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٢