تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
إذا قال : والله لا جامعتك لا أصبتك لا وطئتك ، وقصد به الإيلاء كان إيلاء وإن لم يقصد لم يكن بها مؤليا وهي حقيقة في العرف في الكناية عن الجماع ، وكذلك إذا قال : والله لا باشرتك لا لامستك لا باضعتك ، وقصد بها الإيلاء والعبارة عن الوطء كان مؤليا وإن لم يقصد لم يكن مؤليا ، فإن قال : والله لا جمع رأسي ورأسك شئ لا ساقف رأسي ورأسك شئ لا جمع رأسي ورأسك مخدة ، كل هذه لا ينعقد بها إيلاء ولا حكم لها ، لأن الأصل براءة الذمة وثبوت الإيلاء وحكمه بهذه الألفاظ يحتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك . إذا طلق المولى طلقة كانت رجعية ، إذا قال : إن أصبتك فأنت على حرام ، لم يكن مؤليا ولا يتعلق به حكم على ما بيناه . إذا قال : إن أصبتك فلله على أن أعتق عبدي ، لا يكون مؤليا ، وعندنا أن الإيلاء لا يقع بشرط لأن ثبوت الإيلاء شرط يحتاج إلى دليل . الإيلاء يقع بالرجعية لأنها زوجة عندنا ويحتسب من مدتها زمان العدة . إذا آلى من أربع نسوة فقال : والله لا وطئتكن ، فلا يحنث بوطئ واحدة منهن وكذلك إن وطء اثنين أو ثلاثا منهن ، فإن وطء الرابعة حنث ولزمته اليمين ولذلك لا يوقف إلا للأخيرة ، فأما إن قال : والله لا وطئت واحدة منكن فأي واحدة وطئ يحنث ووجبت عليه الكفارة وانحلت في حق الباقيات ، فإن وطئ بعدها أخرى لا يجب عليه سوى الكفارة الأولى ، فأما إن قال : والله لا وطئت كل واحدة منكن ، فمن وطئ منهن وجبت عليه في حقها الكفارة ولم تنحل في حق الباقيات ، ومتى وطئ واحدة من الباقيات كان عليه الكفارة . والفرق واضح بين هذه الثلاث المسائل فليلحظ .