تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم منه موت لأن الأصل الحياة ، وهو موافق في نهايته على ذلك وقائل به ولا يلتفت إلى خلاف ما عليه الاجماع . إذا كان عليه كفارتان من جنس واحد فأعتق عنها أو صام بنية التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة وإن لم يعين لم يجزئه . إذا أدخل الطعام أو الشراب في حلقه بالإكراه لم يفطر بلا خلاف ، وإن ضرب حتى أكل أو شرب فعندنا لا يفطر ولا يقطع التتابع ولا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم بل يكفيه نية الصوم فحسب ، والمعتبر في وجوب الكفارات المرتبة حال الأداء دون حال الوجوب . من قدر حال الأداء على الإعتاق لم يجزئه الصوم ، وإن كان غير واجد لها حين الوجوب يجب أن يطعم في كفارة اليمين خاصة ما يغلب على قوته وقوت أهله لا من غالب قوت البلد ، فأما غيرها من الكفارات فلا يلزمه من قوت أهله بل الواجب عليه الإطعام مما يسمى طعاما وإطعاما لأن دليل كفارة اليمين قوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، ولم يذكر في غيرها من الكفارات ذلك ، ولا يجوز اخراج القيم في الكفارات ويجوز اخراج القيم عندنا في الزكوات . إذا كسى خمسة وأطعم خمسة في كفارة اليمين لم يجزه لأنه لم يمتثل ظاهر الآية . وقال شيخنا أبو جعفر في التبيان في تفسير آية الظهار : والرقبة ينبغي أن تكون مؤمنة سواء كانت ذكرا أو أنثى صغيرة أو كبيرة إذا كانت صحيحة الأعضاء فإن الاجماع واقع على أنه يقع الاجزاء بها ، وقال الحسن وكثير من الفقهاء : إن كانت كافرة أجزأت فهذا يدلك على رجوعه عما قاله في نهايته من أنها تجزئ إن كانت كافرة .