العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم منه موت لأن الأصل الحياة ، وهو موافق في
نهايته على ذلك وقائل به ولا يلتفت إلى خلاف ما عليه الاجماع .
إذا كان عليه كفارتان من جنس واحد فأعتق عنها أو صام بنية التكفير دون التعيين
أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة
وإن لم يعين لم يجزئه .
إذا أدخل الطعام أو الشراب في حلقه بالإكراه لم يفطر بلا خلاف ، وإن ضرب حتى أكل
أو شرب فعندنا لا يفطر ولا يقطع التتابع ولا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم بل يكفيه نية
الصوم فحسب ، والمعتبر في وجوب الكفارات المرتبة حال الأداء دون حال الوجوب .
من قدر حال الأداء على الإعتاق لم يجزئه الصوم ، وإن كان غير واجد لها حين الوجوب
يجب أن يطعم في كفارة اليمين خاصة ما يغلب على قوته وقوت أهله لا من غالب قوت
البلد ، فأما غيرها من الكفارات فلا يلزمه من قوت أهله بل الواجب عليه الإطعام مما يسمى
طعاما وإطعاما لأن دليل كفارة اليمين قوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم ، ولم يذكر في
غيرها من الكفارات ذلك ، ولا يجوز اخراج القيم في الكفارات ويجوز اخراج القيم عندنا في
الزكوات .
إذا كسى خمسة وأطعم خمسة في كفارة اليمين لم يجزه لأنه لم يمتثل ظاهر الآية .
وقال شيخنا أبو جعفر في التبيان في تفسير آية الظهار : والرقبة ينبغي أن تكون مؤمنة سواء
كانت ذكرا أو أنثى صغيرة أو كبيرة إذا كانت صحيحة الأعضاء فإن الاجماع واقع على أنه يقع
الاجزاء بها ، وقال الحسن وكثير من الفقهاء : إن كانت كافرة أجزأت فهذا يدلك على رجوعه
عما قاله في نهايته من أنها تجزئ إن كانت كافرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 343
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٣