تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حيث أخبر أنها تدرأ عن نفسها العذاب بلعانها والمراد بالعذاب عندنا الحد وعند أبي حنيفة الحبس ولا يثبت واحد منهما إلا بعد لعان الزوج فصح ما قلناه . فصل في الردة : متى أظهر المرء الكفر بالله تعالى أو برسوله ع أو الجحد بما يعم فرضه والعلم به من دينه ص كوجوب الصلاة أو الزكاة أو ما جرى مجرى ذلك بعد إظهاره التصديق به كان مرتدا . وهو على ضربين : أحدهما أن يكون مولودا على فطرة الاسلام ، والثاني أن يكون إسلامه بعد كفر . فالأول تبين زوجته منه في الحال ويقسم ماله بين ورثته ويجب قتله من غير أن يستتاب بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : من بدل دينه فاقتلوه ، وقوله : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس ، ولم يشترط الاستتابة فمن اشترطها في هذا الموضع فعليه الدليل . والثاني - وهو المرتد عن إسلام حصل بعد كفر يستتاب ، فإن رجع إلى الاسلام كان العقد ثابتا بينه وبين زوجته ، فإن أسلم ثم ارتد ثانية قتل من غير أن يستتاب ، ومتى لحق بدار الحرب وعاد إلى الاسلام والمرأة لم تخرج عن عدتها كان أملك بها من غيره . ولا تقتل المرتدة بل تحبس حتى تسلم أو تموت في الحبس بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من نهيه ص عن قتل المرتدة ونهيه عن قتل النساء والولدان ولم يفصل ، وروى أصحابنا أن الزنديق - وهو من يبطن الكفر ويظهر الاسلام - يقتل ولا تقبل توبته . فصل في العدة : العدة على ضربين : عدة من طلاق وما يقوم مقامه ، وعدة من موت أو ما يجري مجراه . والمطلقة على ضربين : مدخول بها وغير مدخول ، وغير المدخول بها لا عدة عليها
الينابيع الفقهية — صفحة 254 | علي أصغر مرواريد