النصرانية ، والنصراني يحصن اليهودية .
واعلم أن المفقود إذا رفعت امرأته أمرها إلى الوالي فأجلها أربع سنين ثم يكتب
إلى الصقع الذي فقد فيه ، فيسأل عنه . فإن أخبر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بحياة
ولا موت حتى تمضى أربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان
له مال أنفق عليها حتى تعلم حياته من موته ، فإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها .
فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبي ينفق عليها أجبره الوالي على
أن يطلقها في استقبال العدة وهي طاهرة ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج . وإن لم يكن
لها ولي طلقها السلطان . فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الوالي فبدا له أن
يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، فإن انقضت عدتها قبل أن يجئ الزوج
فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها وعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام .
والأخرس إذا أراد الطلاق ألقى على امرأته قناعا يرى أنها قد حرمت عليه ، فإذا
أراد أن يراجعها رفع القناع عنها يرى أنها قد حلت له .
والمعتوه إذا أراد الطلاق طلق عنه وليه .
وإذا نعى الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها ، فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها
الأول بعد ، فالأول أحق بها من الآخر دخل الآخر بها أو لم يدخل ولها من الآخر المهر بما
استحل من فرجها وليس للآخر أن يتزوجها أبدا .
وإذا شهد شاهدان عند امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها ، ضربا
الحد وضمنا الصداق واعتدت المرأة ورجعت إلى زوجها الأول . فإن نعى إلى امرأة زوجها
فاعتدت وتزوجت . ثم قدم زوجها فطلقها وطلقها الأخير . فإنها تعتد عدة واحدة ثلاثة
قروء .
ومن طلق امرأته في مجلس واحد وهي حائض فليس طلاقه بشئ وكذلك إذا قال
الرجل لامرأته : أنت مني خلية أو برية أو بائنة . فليس بشئ .
والمتوفى عنها زوجها التي لم يدخل بها ، إن كان فرض لها صداقا فلها صداقها الذي
فرض لها ولها الميراث . وعدتها أربعة أشهر وعشرا كعدة التي دخل بها ، وإن لم يكن فرض
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤