مضمون في جميع الأحوال وحين التلف لأنه مضمون بغير تعد منه ، أما لو طالبته
بالتسليم فمنعها فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين
التلف ، وعلى الثاني بأكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف لأنه
غاصب .
ولو تعيب في يده قيل : تخيرت في أخذه أو القيمة ، والأقرب أخذه وأخذ
أرشه ولها أن تمتنع قبل الدخول من تسليم نفسها حتى تقبض المهر سواء كان
الزوج موسرا أو معسرا . وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ خلاف ، ولو كان مؤجلا لم
يكن لها الامتناع فإن امتنعت وحل لم يكن لها الامتناع على رأي لاستقرار وجوب
التسليم قبل الحلول ، وإنما يجب تسليمه لو كانت متهيئة للاستمتاع .
فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم ، ولو كانت صبية فالأقرب وجوب
التسليم مع طلب الولي ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم
إشكال ، ولو مكنت كان لها الطلب وإن لم يطأ ، فإن رجعت إلى الامتناع سقط
طلبها إلا إذا وطئها فإن المهر يستقر بالوطئ مرة ، ولو دفع الصداق فامتنعت من
التمكين أجبرت وليس له الاسترداد ، وإذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة
استعدادها بالتنظيف والاستحداد ، ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز ولأجل الحيض
لإمكان الاستمتاع بغير القبل ، ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضة وجب
الإمهال .
وإنما يتقرر كمال المهر بالوطئ أو موت أحد الزوجين لا بالخلوة على الأقوى
ويستحب تقليله ، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم وأن يدخل بالزوجة
قبل تقديمه أو بعضه أو غيره ولو هدية ، ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو
المرأة في استقرار جميع المهر لكن يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر ،
وقيل لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر وليس بجيد ، ويكره للورثة
المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبت به .
الينابيع الفقهية — صفحة 639
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٩