العود عقيب الاختيار إن لم يفارقها ، ومدة الإيلاء من حين الاختيار .
ولو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد وسقط بالبينة خاصة ، ولو اختارها
أسقطه باللعان أيضا . ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن ،
فإن خرجت العدة عليه فلا حكم بل التعزير في القذف ويسقطه بالبينة خاصة ،
وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق ، أما الظهار والإيلاء فإن اختار من أوقع
عليها ذلك صح ، وأما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ويسقطه باللعان أو
البينة ، وإن لم يخترها أسقطه بالبينة .
وهل تنزل الكنايات منزلة الطلاق في الاختيار ؟ إشكال أقربه العدم وإن
قصد به الطلاق ، وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا فقال : كلما أسلمت واحدة منكن
فقد طلقتها ، ولو قال : إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو الفراق ، لم يصح
للتعليق ولو رتب الاختيار ثبت عقد الأول واندفع البواقي ، ولو قال لما زاد على أربع
اخترت فراقكن ، انفسخ عقدهن وثبت عقد الأربع ولو قصد الطلاق ، فإن قلنا :
إن الكناية كالطلاق في الاختيار ثبت عقد المطلقات وطلقن وإلا فلا ، ولو قال
لواحدة : طلقتك ، صح نكاحها وطلقت وكانت من الأربع .
وأما الفعل فكالوطء فلو وطئ أربعا ثبت عقدهن واندفع البواقي ، فإن
وطئ الخامسة جاهلين فعليه مهر المثل . وهل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار ؟
أقربه ذلك كما أنه رجعة ، ولو تزوج بأخت إحداهن لم يصح . وهل يكون اختيارا
لفسخ عقدها ؟ إشكال ، ولو قال : حصرت المختارات في ست انحصرن ، ولو لحقه
أربع وتخلف أربع فعين الأوائل للنكاح صح ولو عينهن للفسخ لم يصح إن كان
الأواخر وثنيات وإلا صح ويحتمل الوقف ، ولو عين المتخلفات للفسخ صح
وللنكاح لا يصح إلا إن جوزنا الوقف .
ولو أسلمت ثمان على الترتيب فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين
للفسخ الأربع المتأخرات وعلى الوقف المتقدمات ويجب الاختيار وقت ثبوته ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 617
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٧