الخلق ، وبضرة أمه كانت مع غير أبيه وقابلته وابنتها وبأخت أخيه نسبا ورضاعا .
فالنسب أن يتزوج رجل له ابن بامرأة لها بنت ، فيولدها ابنا فيزوج ابنه بنتها ،
والرضاع أن يكون لرجل كبير أخ صغير فأرضعته امرأة لها بنت فللكبير التزويج بالبنت ،
وأن تجمع باثنين من ولد فاطمة ع على رواية وأن يزوج ابنه بنت امرأة كانت
زوجته ودخل بها ورزقها بعد فراقه لها ، فإن كانت لها قبل عقده عليها لم يكره لابنه ، ولا بأس
أن يجمع بين امرأة أبيها أو سريته إذا لم تكن أمها .
وليختر التزويج بذات الدين والعقل والأصل الطاهر وإن لم يكن ذات مال ، والولود
وإن كانت سوء ، والودود والبكر والسمراء العيناء والعجزاء والبيضاء والمؤمنة والعارفة
الطيبة الريح والليت والدرماء الحصان ، وتختار المرأة أو وليها رجلا دينا عفيفا ورعا ذا أمانة
عنده يسار من مال أو حرفة تقوم بأوده وعياله .
ويكره أن تزوج بشارب الخمر أو متظاهر بفسق ومخالف غير مرضي الاعتقاد ،
ولا يحل تزويج المسلم بالكافرة والكافر بالمسلمة ، ويجوز تزويج الكفار بعضهم من بعض ،
والمسلمون أكفاء في النكاح والدماء ، ولا ينبغي أن تتزوج المؤمنة ويجوز أن يتزوج المؤمن
المستضعفة .
ولا يحل للمسلم تزويج المجوسية والوثنية والصابئية وشبههن دائما ومتعة ووطء
بملك اليمين ، ورويت رخصة في المتعة بالمجوسية ووطئها بملك اليمين .
ويجوز عند بعض أصحابنا أن يتزوج المسلم كتابية دائما وعند آخرين لا يحل
وأجازه كلهم متعة وملك يمين ، فإن أسر المسلم في الروم واضطر إلى النكاح نكح منهن ،
ويجوز نكاح مستضعفهن اختيارا ونكاح غير المستضعفة منهن إذا أضطر ولم يجد حرة ولا
أمة ، وليمنعهن من شرب الخمر ومحرمات الاسلام .
وإذا أسلم يهودي أو نصراني ولم تسلم زوجته أمسكها بالعقد الأول دخل أم لم
يدخل ، فإن كن أربعا فكذلك وإن كن أكثر من أربع أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن
واعتددن بفراقه إن كان دخل بهن وبن بلا طلاق سواء تزوجهن دفعة أو مرتبا ، فإن طلق
إحداهن ، أو ظاهر منها فقد اختارها ، وإن أسلمت امرأته دونه لم يبطل النكاح وحيل بينهما
الينابيع الفقهية — صفحة 554
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٤