ويحرم الملاعنة والمطلقة تسع تطليقات للعدة ينكحها بينها رجلان ، والمزني بها ولها بعل على
الزاني أو في عدة رجعية ، والمعقود عليها في عدة يعلمها وإن لم يدخل بها أو يجهلها إن دخل ،
والمعقود عليها في إحرام وهو يعلم التحريم وإن لم يدخل أو يجهله إن دخل ، والتي قذفها
زوجها عليه وهي صماء أو خرساء بما يوجب اللعان وعليه حد الفرية ، وروي : إن قذفت
المرأة زوجها الأصم فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، والتي دخل بها الزوج لدون تسع سنين
فأفضاها حرم عليه وطؤها أبدا وعليه مهرها وديتها ونفقتها حياتها وإن شاء طلق أو أمسك ،
وإن دخل بها بعد تسع سنين فأفضاها لم تحرم ولا شئ عليه .
ويحرم الخنثى المشكل ، ونكاح العبد على أن رقبته المهر ، ويحرم في حال دون حال
الكفارة حتى تسلم ، والمرتدة وذات الزوج والمعتدة من زوج عدة رجعية أو بائنة على غير
من أبانها ، والمطلقة ثلاثا في الحرة واثنتين في الأمة على مطلقها في
العدة وعلى غيره ، وبعد العدة عليه خاصة حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها وتبين منه .
وللعاقد على المرأة في عدة أو إحرام ولم يدخل بها غير عالم بعدتها وتحريمها لإحرام
العقد عليها بعد العدة والإحلال ، والجمع بين الأختين في نكاح غبطة أو متعة نسبا
ورضاعا أو بوطئ في المملوكتين ، فإن جمع بينهما في العقد اختار أيتهما شاء ، فإن عقد على واحدة
ثم على أختها فالأولى حل والأخرى فرق بينهما ولم يقرب الأولى حتى تخرج هذه من عدتها
وكذلك في الأم وبنتها سواء ، وإذا تمتع بامرأة ثم بانت منه بعد الدخول بها لم يتزوج أختها إلا
بعد انقضاء عدتها ، وإذا طلق زوجته طلاقا رجعيا لم يحل له التزويج بأختها حتى تنقضي
عدتها ، ولو كانت رابعة فطلقها رجعيا لم تحل له الأخرى حتى تنقضي العدة ، فإن طلق بائنا
حل له ذلك في المسألتين وكذلك لو ماتت زوجته .
ولا يجمع بينها وعمتها والمرأة وخالتها في عقد واحد ، أو يدخل بنتي الأخ والأخت على
العمة والخالة فإن فعل ذلك برضاهما في الموضعين جاز ، فإن لم ترضيا وفسختا عقديهما أو
عقدي أنفسهما جاز وأعددن عدة الطلاق وبانت بلا طلاق وكذا في نكاح المتعة ، وحكم
النسب والرضاع في ذلك سواء وحكم الجمع بين الأمة والحرة كذلك ، وإن تزوج الحرة على
الأمة والحرة عالمة بذلك فلا خيار لها ، وإن لم تعلم فسخت عقد نفسها واعتدت عدة الطلاق
الينابيع الفقهية — صفحة 552
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٢