حكم ولد الأمة - غير أن العنين يجب الصبر عليه سنة ، فإن تعالج ووصل إليها فيها ولو مرة
واحدة فلا خيار لها في رده ، وإن لم يصل إليها في هذه المدة فلها الخيار ، وهذا حكم العنة
الحادثة بعد الدخول والصحة بدليل إجماع الطائفة .
والجنون الحادث بعد الدخول ، إن كان يعقل معه أوقات الصلاة فلا خيار لها في
فراقه ، وإن كان لا يعقل ذلك كان لها الخيار ولزم وليه أن يطلقها منه إن طلبت الفراق
بلا خلاف بين أصحابنا ، وإذا حدث بالزوجة بعد الدخول أحد ما قدمناه من العيوب لم
يكن للزوج به فسخ العقد وإنما يفارقها إذا شاء بالطلاق على خلاف بينهم في ذلك .
ويجوز لمن أراد نكاح امرأته أن ينظر إلى وجهها وكفيها بدليل إجماع الطائفة ، وقد روى
جابر عن النبي ص أنه قال : إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة فلينظر إلى
وجهها وكفيها ، وروى أبو الدرداء أنه قال : إذا طرح الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا
بأس أن يتأمل محاسن وجهها .
فصل : في نكاح المتعة :
وأما نكاح المتعة تفتقر صحته إلى شرطين زائدين على ما تقدم من الشروط : أحدهما
تعيين الأجر والثاني تعيين الأجل ، فإن ذكر الأجر دون الأجل كان دواما ، وإن ذكر
الأجل فقط فسد العقد ، ويستحب ذكر ما عدا هذين الشرطين نحو أن يقول : على أن
لا ترثيني ولا أرثك وأن أضع الماء حيث شئت وأنه لا سكنى لك ولا نفقة وعليك العدة إذا
انقضت المدة .
والمتمتع بها لا يتعلق بها حكم الإيلاء ولا يقع بها طلاق ولا يصح بينها وبين الزوج
لعان ويصح الظهار ، وانقضاء الأجل يقوم في الفراق مقام الطلاق ، ويدل على ذلك كله
إجماع الطائفة ، ولا سكنى لها ولا نفقة ولا توارث بينهما بلا خلاف بينهم أيضا ، ولو شرط
ذلك كله لم يجب أيضا عند بعض أصحابنا لأنه شرط يخالف السنة ، وعند بعضهم يثبت
بالشرط .
الينابيع الفقهية — صفحة 282
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٢