بانتفاء اللعان .
وأما الظهار فيقع بالتمتع بها عندنا ويلحق الولد بأبيه في هذا النكاح بخلاف
ما ظنوه .
وأما العدة إذا انقضى أجلها فقرءان وقد ثبت بلا خلاف أن عدة الأمة كذلك وإن
كانت زوجة ، وإذا توفي زوجها قبل انقضاء الأجل فعدتها عندنا أربعة أشهر وعشرة أيام
كعدة المعقود عليها عقد الدوام .
وما يتعلق به المخالف في تحريم المتعة من الأخبار أخبار آحاد لو سلمت من القدح في
رواتها والمعارضة لها لم يجز العمل في الشرع بها ، فكيف وقد طعن أصحاب الحديث في
رواتها وضعفوهم بما هو مسطور ؟ وعارضها أخبار كثيرة في إباحة المتعة واستمرار العمل
بها حتى ظهر من نهي عمر عنها ما نقله الرواة ؟
وقوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله ص حلالا أنا أحرمهما
وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج ، يبطل دعوى المخالف أن النبي ع هو
الذي حرمها لأنه اعترف بأنها كانت حلالا في عهده وأضاف النهي والتحريم إلى نفسه .
فإن قيل : كيف يصرح بتحريم ما أحله النبي ع ولا ينكر ذلك عليه ؟
قلنا : ارتفاع النكير يحتمل أن يكون للتقية ، ويحتمل أن يكون لشبهة وهي اعتقاد
التغليظ والتشديد في إضافة النهي إليه وإن كان النبي ع هو الذي حرمها ، أو
اعتقاد جواز نهي بعض الأئمة عما أباحه الله إذا أشفق في استمرار عليه من ضرر في
الدين ، وهذا الوجه هو الذي حمل الفقهاء نهي عمر عن متعة الحج عليه على أن المتمتع
لا يستحق حدا من رجم ولا غيره باتفاق وقد قال عمر : لا أوتي بأحد تزوج متعة إلا رجمته
بالحجارة ، وما أنكر أحد ذلك عليه ومهما اعتذروا به عن ذلك كان عذرا في ترك النكير
لتحريم المتعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 285
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٥