فصل :
ولا يجوز للحر أن يجمع في عقد الدوام بين أكثر من أربع حرائر أو أمتين ولا للعبد أن
يجمع بين أكثر من أربع إماء أو حرتين ، وإذا اجتمع عنده أربع حرائر لزم العدل بينهن في
المبيت ولا يفضل واحدة إلا برضى الأخرى بلا خلاف ، فإن كان عنده زوجتان جاز أن
يفضل إحديهما بليلتين بدليل إجماع الطائفة وأيضا فإن له حقا بدلالة أن له أن يتزوج
اثنتين أخراوين فجاز أن يجعل نصيبه لإحدى زوجيته .
وإن كان له زوجتان حرة وأمة كان للحرة ليلتان وللأمة ليلة بدليل الاجماع المشار
إليه ، ويحتج على المخالف بما روي من قوله ع : من نكح أمة على حرة فللحرة
ليلتان وللأمة ليلة ، وهذا نص ، وروي مثل ذلك عن علي ع ولا مخالف له في
الصحابة .
وإن كان عنده زوجة أو أكثر فتزوج بأخرى ، فإن كانت بكرا فلها حق التقديم وحق
التخصيص بسعة أيام ، وإن كانت ثيبا فلها حق التقديم والتخصيص بثلاثة أيام من غير
قضاء أو سبعة يقضيها في حق الباقيات ولها الخيار في ذلك بدليل الاجماع المشار إليه ،
ويحتج على المخالف في التخصيص - فإن التقديم لا خلاف فيه - بما رووه من قوله
ع : للبكر سبع وللثيب ثلاث ، فأضاف إليهما ذلك بلام الملك ، وقوله لأم سلمه
لما دخلت عليه : إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك
ودرت .
فصل :
يكره للحر أن يتزوج بأمة وهو يجد طولا للحرة ولا يخاف على نفسه العنت بدليل إجماع
الطائفة ، ولا يجوز للحر أن يتزوج أمة ولا للحرة أن تتزوج عبدا إلا بإذن السيد ، فإن فعلا
ذلك بغير إذنه كان العقد موقوفا على إجازته والولد حر مع الإذن إلا أن يشترط الرق ،
ورق مع عدمه .
الينابيع الفقهية — صفحة 279
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٩