يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ، فلا يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرع
فليغتسل ، وقال : من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره لم يرتد إليه
بصره حتى يزوجه الله من الحور العين ، وقيل له ع : هل تمتع رسول الله صلى الله
عليه وآله
؟ قال : نعم وقرأ هذه الآية : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ، إلى قوله :
ثيبات وأبكارا .
وكان على ع يكره أن يسلم على الشابة من النساء وقال : أتخوف أن
يعجبني صوتها فيدخل على من الإثم أكثر مما أطلب من الأجر ، وقال النبي صلى الله عليه
وآله من سعادة الرجل أن لا تحيض ابنته في بيته ، وفي رواية : أن تحيض ابنته في بيت زوجها .
وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ع في قوله تعالى حكاية عن ابنة شعيب : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ، قال : قال لها
شعيب : هذا قوي
قد عرفته برفع الصخرة الأمين من أين عرفته ؟ قالت : يا أبت إني مشيت قدامه فقال :
امش من خلفي فإن ضللت فأرشديني إلى الطريق فإنا لا ننظر في أدبار النساء .
واعلم أن الربيب وهو ابن الزوجة لا يصح لزوج أمه أن ينكح ابنته ، وليس هذا حملا
على الربيب بل الدلالة عليه من الكتاب هو أن الله تعالى ذكر في جملة المحرمات : وربائبكم
اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح
عليكم ، وأجمعت الأمة على أن قوله : وربائبكم ، إنما أراد به بنات نسائكم ، وهذا يقتضي أن
بنت ابن الزوجة ولدها ، فإن بنات الصلب وبنات البنين والبنات أولاد فتقتضي هذه
الجملة تحريم من يقع عليه اسم بنت لزوجة الرجل .
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦