إذا كان عند الرجل أربع نسوة يجب عليه أن يبيت عند كل واحدة ليلة ويسوي بينهن في
القسمة ، ولا يلزمه إذا بات عند كل واحدة أن يجامعها بل هو مخير في ذلك ، وعلى هذا قوله
تعالى : ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ، فإن هذا في المودة والمحبة ، وقوله تعالى : فإن
خفتم ألا تعدلوا فواحدة ، في القسمة والنفقة .
وقوله تعالى : ومن ابتغيت ممن زلت ، قال قتادة : كان نبي الله ص يقسم
بين أزواجه فأحل الله له ترك ذلك ، وقيل : ومن طلبت إصابته ممن كنت عزلت عن ذلك من
نسائك ، وقوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ، إلا يخرج من
الآية وطء المتمتع بها لأنها زوجة عندنا وإن خالف حكمها حكم المزوجة على الدوام في
أحكام كثيرة ، كما أن حكم الزوجات على الدوام أيضا مختلف .
وذكره تعالى هذه الأوصاف من قوله تعالى : قد أفلح المؤمنون ، ومدحه عليها يكفي
ويغني عن الأمر بها لما فيها من الترغيب ، وإنما قال الله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم فإنهم غير ملومين ، مع تحريم وطأها على وجوه لتحريم وطء الزوجة والأمة في حال
الحيض ، ووطأ زيد جاريته إذا كان قد زوجها من عمرو أو كانت في عدة من زوج ، وتحريم
وطء المظاهرة غير المشروطة بالوطئ قبل الكفارة لأن المراد بذلك على ما يصح مما بينه الله في
هذه الوجوه .
وأيضا فإن من وطئ الزوجة أو الأمة في حال الحيض والنفاس فلا يلزمه اللوم من
حيث كانت زوجة أو ملك يمين وإنما يستحق اللوم على وجه آخر ، و " وراء " بمعنى غير أي من
طلب سوى الزوجة والأمة فهو عاد ، والعادون الذين يتعدون الحلال إلى الحرام .
والاستمناء باليد محرم إجماعا ، لقوله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم
فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ، وهذا وراء ذلك ، وعنه
ع : ملعون سبعة ، وذكر فيها الناكح كفه .
باب الزيادات :
سئل الصادق ع عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : قال : الله
الينابيع الفقهية — صفحة 265
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٥