موضع يتشعب إلى أنهار شتى مثل نهر الكوفة وكربلاء ، فإن لم يتمكن من ذلك فليحنك
بماء عذب ، فإن لم يتمكن من ذلك ولم يقدر إلا على ماء ملح فينبغي أن يلقى فيه شئ من
عسل أو تمر ليحلو ثم يحنك به ، وينبغي أن يستعمل في تحنكه مع الماء شئ من تربة
الحسين ع إن وجد ذلك .
فإذا كان في اليوم السابع من ولادته فينبغي أن يختار له اسم يسمى به ويعق عنه
ويختن في ذلك اليوم ، وأفضل الأسماء أسماء الأنبياء والأئمة ع ، وأفضل ذلك
محمد وعلى والحسن والحسين وما عدا ذلك من أسماء أئمتنا ع وكذلك الكنى ،
ويكره أن يسمي الانسان ولده حكما أو حكيما أو خالدا أو حارثا أو مالكا وكذلك
ويكره أن يكنيه بأبي عيسى وأبي الحكم وأبي خالد .
فإذا كان اليوم السابع من ولادته كما ذكرناه حلق رأسه وتصدق بوزن شعره ذهبا أو
فضة ويكون ذلك مع العقيقة في وقت واحد ، ويكره أن يترك للصبي إذا حلق رأسه
قنزعة ، وكذلك يكره أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه ويعق عنه إن كان ذكرا بكبش ،
وإن كان أنثى بشاة مع التمكن من ذلك ، فإن لم يتمكن من كبش ولا بشاة ووجد دون
ذلك كان جائزا .
والأفضل أن يعق عن الذكر بالذكر وعن الأنثى بالأنثى كما قدمناه ، فإن لم يقدر على
ذلك وقدر على حمل كبير جاز أن يعق به وما يجري في الأضحية من ذلك يجوز العقيقة به ،
فإذا ذبحت العقيقة فينبغي أن يدفع إلى القابلة ربعها المؤخر ، فإن كانت القابلة ذمية لم
يدفع إليها ذلك ودفع إليها ثمن ذلك ، وإن كانت القابلة أم والد المولود ومن هو في عياله لم
يدفع إليها شئ من العقيقة ودفع الربع إلى أم المولود لتتصدق به .
وينبغي أن يفصل العقيقة ولا يكسر لها عظم ويتصدق بها على الفقراء والمساكين
وإن طبخ لحمها ودعا عليه قوم من المؤمنين ليأكلوه كان أفضل ، ولا يأكل أحد من أبوي
المولود شيئا من العقيقة وقد روي جواز ذلك والأحوط ما قدمناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣