الاسلام وفرق بينهما فيما أوجب الحكم تفريقه .
وإذا تزوج النصراني النصرانية ثم تمجست كانا على نكاحهما ، فإن أسلم الزوج
عرض ع فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ، فإن عادت إلى النصرانية أو اليهودية
كانت على النكاح ، فإن تمجست بعد إسلام الزوج فسد النكاح ، وإذا أسلم النصراني
وزوجته نصرانية فرجعت إلى اليهودية فهي زوجته ، وإذا اغتصب الحربي حربية على
نفسها أو طاوعته وأقاما على ذلك معا بغير عقد لم يقرأ عليه إن أسلما وهما على هذه الصفة
لأنهما لا يعتقدان ذلك نكاحا .
وإذا أسلم الزوج وعنده زوجة ثم ارتد بعد إسلامه قبل انقضاء عدتها ، فإن أقامت على
الشرك حتى انقضت عدتها من حين أسلم انفسخ النكاح ، وإن أسلمت وهو مرتد زال
باختلاف الدين بإسلامه ، فإن أقام على الردة حتى انقضت عدتها بانت من حين ردته ،
وإن رجع بينا أنه لم تزل زوجيته ولم يكن لها نفقة قبل إسلامها ، فإن أسلمت وهو مرتد
كان نفقتها عليه لأن التفريط منه .
وإذا تزوج مشرك بمشركة وطلقها ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج ، فإن تزوجت بمشرك
ودخل بها أباحها للأول ، وكذلك لو تزوج مسلم كتابية ثم طلقها ثلاثا فتزوجت في حال
الشرك ودخل الزوج بها أباحها لزوجها المسلم .
وأنكحة الكفار عندنا صحيحة ومهور نسائهم تابعة لذلك في الصحة ، والمعتبر فيها
بالقيمة إذا كانت مما لا تحل للمسلم تملكه وحكمنا بينهم فيها .
باب أحكام الولادة والعقيقة والرضاع :
إذا ضرب المرأة المخاض فينبغي للنساء أن ينفردن بها ليتولوا معونتها وأمرها في
الولادة ، ولا يحضرها أحد من الرجال إلا في الحال الذي يعدم فيها النساء ، فإذا وضعت
ولدها أخذته القابلة إن كان لها القابلة ومسحته من الدم ثم تغسله ، ويؤذن في أذنه اليمنى
ويقام في أذنه اليسرى ويحنك بماء الفرات ، والأفضل فيما يؤخذ من هذا الماء أن يؤخذ من
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢