في أحكام الختنة :
وينبغي أن يختن المولود في اليوم السابع كما ذكرناه ، فإن أخر ذلك عن هذا اليوم
كان جائزا إلا أن الأفضل ذلك ، والقول في خفض الجواري مثل ذلك ، وإذا تأخر ختان
أحد ممن ذكرناه إلى وقت بلوغه وجب أن يفعل به ذلك عند البلوغ ، وكذلك من أسلم
وهو بالغ غير مختتن فليختتن وإن كان شيخا .
وإذا مات المولود في اليوم السابع من ولادته وكان موته قبل الظهر من ذلك لم يعق
عنه ، وإن كان موته بعد الظهر استحب أن يعق عنه .
وينبغي أن يرضع الصبي حولين كاملين على ما ثبت به السنة في ذلك ، والزيادة
عليه جائزة وكذلك النقص منه ، فأما الزيادة فلا يجوز أن يكون أكثر من شهرين وأما
النقص فلا يجوز أن يكون أكثر من ثلاثة أشهر ، فإن فعله ذلك كان جورا عليه ، ونقص
الثلاثة الأشهر مكروه .
وأفضل ما يرضع به الصبي من الألبان لبن أمه ، والأم إن كانت حرة وأرادت
رضاعه كان لها ذلك وإن لم ترده لم تجبر عليه ، وإن كانت أمة كان إلزامها ذلك جائزا ،
وإذا أرضعته الحرة وتطلب أجرة الرضاع كان ذلك واجبا على والد الصبي ، وإن كان
والده ميتا كان ذلك في مال الصبي ، وإن كان لها مملوكة فأرضعته كان لها أجر رضاع
مملوكتها وهو أجرة المثل ، وإذا وجد والد الصبي من يرضع ولده بأجرة تكون أقل من الأجرة
التي تأخذها أمه ورضيت الأم بها كانت أحق به من غيرها ، وإن لم ترض بها كان لوالده
أخذه منها ودفعه إلى من يرضعه بالأقل .
وإذا كان الولد ذكرا فوالدته أحق به من أبيه مدة الرضاع ، فإذا انقضت هذه المدة
كان والده أحق به منها ، وإذا كان أنثى فوالدته أحق به من أبيه إلى سبع سنين ، فإن
تزوجت فيما دون سبع سنين كان والده أولى به منها ، فإن مات والده كانت والدته أحق
بولدها من وصي أبيه ذكرا كان الولد أو أنثى إلى أن يبلغ ، فإذا كان والد الصبي عبدا
ووالدته حرة كانت والدته أحق به وأولى من أبيه على كل حال ، فإن انعتق كان أولى به
الينابيع الفقهية — صفحة 204
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٤