مسألة : إذا كان له زوجتان ، طفلة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الطفلة . ما الحكم
فيها ؟
الجواب : فإن كان كذلك انفسخ نكاح الزوجتين جميعا لأنه يكون قد جمع بين الأم
وبنتها ، وذلك لا يجوز ، ولا يجوز له أن يعقد على الكبيرة أبدا عقد النكاح لأنها بذلك قد
صارت من أمهات زوجاته ، والصغيرة لا يحرم عليه العقد عليها أبدا ، وإن كان قد دخل
بالكبيرة وله أن يعاود العقد عليها في المستأنف .
مسألة : إذا كان لرجل زوجتان ، الواحدة منهما كبيرة والأخرى صغيرة لم تتم
سنتين ، والكبيرة لها لبن من غيره ، وطلقها جميعا وتزوج بها رجل آخر ثم أرضعت الكبيرة
الصغيرة . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : حكم هؤلاء أن ينفسخ نكاحهما لأن الزوج يصير بذلك جامعا في النكاح
بين امرأة وبنتها ، وذلك لا يجوز . وتحرم الكبيرة على الأول والثاني أبدا ، أما الأول فإنها
تصير أم من كانت زوجته ، وأما الثاني فلأنها تصير أم من هي زوجته وذلك لا يجوز في
النكاح ، وإن كان الزوجان جميعا دخل كل واحد منهما بالكبيرة ، حرمت الصغيرة عليهما
أبدا لأنها بنت حليلتهما وذلك لا يجوز . وإن كان قد دخل بهما أحدهما دون الآخر حرمت
أبدا على الذي دخل بها دون الذي لم يدخل بها ، وإن كان لم يدخل بهما واحد منهما لم تحرم
على واحد منهما وجاز له أن يستأنف العقد عليها .
مسألة : إذا كان لرجل زوجة صغيرة لم تكمل سنتين ، ولرجل آخر زوجة كبيرة
طلق كل واحد منهما زوجته الآخر ، وأرضعت الكبيرة الصغيرة . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم في ذلك أن الكبيرة تحرم على كل واحد من هذين الزوجين أبدا . أما
إنها تحرم على زوج الصغرى فلأنها بذلك تصير أم زوجته ، وأما على زوج الكبرى
فإنها أم من كانت زوجته ، وذلك في النكاح لا يجوز . وأما الصغيرة فالقول في تحريمها
عليها أو على واحد منهما إن كانا جميعا أو واحدا منهما دخل بالكبيرة . وفي فسخ نكاحها على
من هي زوجته على ما قدمناه في المسألة المتقدمة على هذه المسألة .
مسألة : إذا ولدت المرأة من زنا وأرضعت بلبنها مولودا لغيرها . ما الحكم في ذلك ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨