تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الكافي فصل في الشركة وأحكامها : الشركة جهة لإباحة التصرف وصحتها مختصة بالأموال المتجانسة بعد الخلط لها ، فإن اختلفت قوم أحدهما بالآخر وجعل مالا واحدا ، فإذا تكاملت هذه الشروط انعقدت الشركة وأوجبت لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار ماله ومن الوضيعة بحسبه ، فإن اصطلحوا في الربح على أكثر من ذلك حل تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة ، ويجوز لمبيحها الرجوع بها ما دامت عينها قائمة . وإن اشترط في عقد الشركة تفاضل في الوضيعة صحت الشركة وبطل الشرط وكان الوضيعة بحسب الأموال إلا أن يتبرع أحد الشريكين على الآخر ، فإن كان أحد الشريكين عاملا في البضاعة فجعل له الآخر فضلا والربح بإزاء عمله لم يمض الشرط وكان للعامل أجر عمله ومن الربح بحسب ماله ، وإن كانا متساويين في العمل لم يكن لأحدهما أجر . ولا يجوز لشريك أن يعمل في مال الشركة ما لم يجعله له شريكه ، فإن تعدى ضمن وإن لم يتعد لم يضمن ، ولا تنعقد الشركة بالأبدان في الأعمال والصنايع والأسفار لكون ما تقع عليه الشركة غير متميز ويحل لكل منهم ما تراضيا عليه ، يجوز الرجوع به والحكم لكل منهم بأجر عمله ، فإن لم يتميز عمل كل واحد منهم قضي بينهم بالصلح ، ولا تأثير للتأجيل في عقد الشركة ، ولكل شريك مفارقة شريكه أي وقت شاء وإن كانت مؤجلة . وإذا مات أحد الشركاء بطلت الشركة ، وإذا انفسخت الشركة بموت أو غيره كان لكل شريك من عين المال والمتاع بحساب ماله ولا يقسم الدين ، لكن يتقاضونه جميعا