تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الانتصار باب الشركة مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المشتركين مع تساوى ماليهما إذا تراضيا بأن يكون لأحدهما من الربح أكثر مما للآخر جاز ذلك ، وكذلك إذا تراضيا بأنه لا وضيعة على أحدهما ، أو أن عليه من الوضيعة أقل مما على الآخر جاز أيضا . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال الشافعي : لا يجوز أن يشترطا تساويا الربح مع التفاضل في المال ولا تفاضل في الربح مع التساوي في المال وإن شرطا ذلك فسدت الشركة ، وأبو حنيفة أجاز التفاضل في الربح وإن كان رأس المال متساويا وقال مالك : إذا كان رأس المال من عند أحدهما الثلث ، ومن الآخر الثلثين ، على أن العمل نصفان فالربح نصفان ولا خير في هذه الشركة ، ولا يجوز عنده التفاضل ، فالربح مع التساوي في رؤوس الأموال ، وقالت الجماعة : إن الوضيعة على قدر المالين ، وشرط الفضل باطل . دليلنا الاجماع المتكرر ، وأيضا فإن الشركة بحسب ما يشترط فيها ، فإذا اشترطا التفاضل في الربح أو في الوضيعة وجب جواز ذلك ، وأبو حنيفة يجيز اشتراط التفاضل في الربح فلزمه جواز مثل ذلك في الوضيعة . فإن قيل : إنما فسد اشتراط الفضل في الوضيعة لأنه يجري مجرى قول أحدهما لصاحبه ما ضاع من مالك فهو علي وهذا فاسد لا محالة . قلنا : مثال ما نحن فيه هو أن يقول ما هلك من هذه البضاعة مع تساوينا فيها فهو من