تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
القراض فإن فعل لزمه الضمان لأنه تعدى بدفع مال غيره في ثمن لزمه في ذمته ، وإذا اشترى المضارب من يعتق عليه قوم فإن زاد ثمنه على ما اشتراه انعتق منه بحساب نصيبه من الربح واستسعى في الباقي لرب المال ، وإن لم يزد ثمنه على ذلك أو نقص عنه فهو رق . والمضاربة عقد جائز من الطرفين لكل واحد منها فسخه متى شاء ، وإذا بدا لصاحب المال من ذلك بعد ما اشترى المضارب المتاع لم يكن له غيره ويكون للمضارب أجرة مثله . والمضارب مؤتمن لا ضمان عليه إلا بالتعدي فإن شرط عليه رب المال ضمانه صار الربح له كله والخسران عليه دون رب المال ويكره أن يكون المضارب كافرا . إذا دفع إلى حائك غزلا وقال : انسجه لي ثوبا على أن يكون الفضل بيننا ، لم يصح لأن موضع القراض على أن يتصرف العامل في رقبة المال ويتجر فيها فإذا يكون الكل لرب المال وللعامل الأجرة . إذا سمي رب المال النصف لنفسه وسكت يكون فاسدا لأن العامل لا يستحق شيئا إلا بالشرط . إذا قارض غيره على أن يكون له الثلث ولمملوكه ثلث وللعامل ثلث جاز سواء شرط عمل الغلام أو لا ، فإن شرط الثلث لمن لا يملكه لم يصح إلا بشرط العمل ، ولا يجوز أن يشترط المقارض الانتفاع ببعض مال القراض كأن يشترط استخدام العبد إن كان فيه عبد . إذا استأجر العامل أجيرا يعمل فيه ما يعمله بنفسه كانت الأجرة من ضمانه لأنه أنفق المال في غير حقه . إذا دفع إليه اثنين متميزين وسمي لكل منهما ربح ألف معين لم يجز ، وإن كانا مختلطين وقال : لكل منا ربح ألف ، جاز . العامل في القراض أمين فيما في يديه فمهما ادعى تلف المال كان القول قوله ، وإن ادعى رده إلى مالكه قبل . إذا قارض العامل آخر بإذن رب المال على أن يكون الربح بينه وبين رب المال كما تقرر صح ، وإن شرط لنفسه معهما شيئا من الربح لم يصح لأن الربح من القراض لا يستحق