تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
هذا أنه غلط أو خسر أو تلف المال . ما الحكم فيه ؟ الجواب : إذا اعترف بالربح لزمه ما أقر به من ذلك ولم يقبل رجوعه لأنه إذا اعترف بربح فقد اعترف بخمسمائة ، وحق الآدمي إذا ثبت بالإقرار فلا يسقط بالرجوع كسائر الإقرارات . فأما قوله خسرت أو تلف المال ، فإنه إذا ادعى ذلك كان القول قوله مع يمينه بالرجوع ، لأنه بادعائه ذلك ولم يكذب نفسه ولا يرجع في إقرار أقربه وإنما أخبر بتلف الأمانة في يده وكان القول قوله كما قدمناه . مسألة : إذا ابتاع العامل ، مسلما كان أو ذميا ، بالقراض خمرا أو خنزيرا هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يصح هذا الابتياع من العامل مسلما كان أو ذميا لأنه ابتاع بالمال ما ليس بمال ، كما ابتاع الدم أو الميتة أو غير ذلك من المحرمات . مسألة : المسألة المتقدمة بعينها إذا كان ابتياع المذكور باطلا أو نقد العامل الثمن ، هل يكون عليه ضمان ذلك أم لا ؟ الجواب : إذا نقد العامل ثمن ذلك كان ضامنا له لأن ابتياعه باطلا ، فلا يجوز له دفع الثمن بغير حق وإذا فعل ذلك كان متعديا ولزمه الضمان كما قدمناه . مسألة : إذا دفع إليه ألفا للقراض وقال له ، الربح في هذا المال بيننا . هل يصح ذلك أو لا يصح لأن قوله الربح بيننا مجهول ؟ الجواب : هذا صحيح ولا يكون ذلك مجهولا لأنه إذا قال له الربح بيننا فقد تساويا في إضافة " الربح بيننا " ، وذلك يفيد أنه نصفان لكل واحد منهما النصف ويجري هذا مجرى قوله إذا قال : الدار الفلانية مني ومن زيد في أنه يفيد ان لكل واحد منهما النصف منها . مسألة : إذا أحضر صاحب المال مائة دينار ومائة درهم أو ألف درهم ومائة ثوب وقال لغيره خذ أيهما شئت قراضا بالنصف ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يصح ذلك لأنه ليس فيه تعيين لرأس المال ، وتعيين ذلك شرط في صحة القراض وهذا يجري في الفساد مجرى قوله في البيع ، إذا قال بعتك هذا المملوك أو ما يجري مجراه بأحد هذين الجنسين .