هذا أنه غلط أو خسر أو تلف المال . ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا اعترف بالربح لزمه ما أقر به من ذلك ولم يقبل رجوعه لأنه إذا اعترف
بربح فقد اعترف بخمسمائة ، وحق الآدمي إذا ثبت بالإقرار فلا يسقط بالرجوع كسائر
الإقرارات . فأما قوله خسرت أو تلف المال ، فإنه إذا ادعى ذلك كان القول قوله مع يمينه
بالرجوع ، لأنه بادعائه ذلك ولم يكذب نفسه ولا يرجع في إقرار أقربه وإنما أخبر بتلف الأمانة
في يده وكان القول قوله كما قدمناه .
مسألة : إذا ابتاع العامل ، مسلما كان أو ذميا ، بالقراض خمرا أو خنزيرا هل يصح
ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يصح هذا الابتياع من العامل مسلما كان أو ذميا لأنه ابتاع بالمال ما
ليس بمال ، كما ابتاع الدم أو الميتة أو غير ذلك من المحرمات .
مسألة : المسألة المتقدمة بعينها إذا كان ابتياع المذكور باطلا أو نقد العامل الثمن ،
هل يكون عليه ضمان ذلك أم لا ؟
الجواب : إذا نقد العامل ثمن ذلك كان ضامنا له لأن ابتياعه باطلا ، فلا يجوز له
دفع الثمن بغير حق وإذا فعل ذلك كان متعديا ولزمه الضمان كما قدمناه .
مسألة : إذا دفع إليه ألفا للقراض وقال له ، الربح في هذا المال بيننا . هل يصح
ذلك أو لا يصح لأن قوله الربح بيننا مجهول ؟
الجواب : هذا صحيح ولا يكون ذلك مجهولا لأنه إذا قال له الربح بيننا فقد تساويا في
إضافة " الربح بيننا " ، وذلك يفيد أنه نصفان لكل واحد منهما النصف ويجري هذا مجرى
قوله إذا قال : الدار الفلانية مني ومن زيد في أنه يفيد ان لكل واحد منهما النصف منها .
مسألة : إذا أحضر صاحب المال مائة دينار ومائة درهم أو ألف درهم ومائة ثوب
وقال لغيره خذ أيهما شئت قراضا بالنصف ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يصح ذلك لأنه ليس فيه تعيين لرأس المال ، وتعيين ذلك شرط في صحة
القراض وهذا يجري في الفساد مجرى قوله في البيع ، إذا قال بعتك هذا المملوك أو ما يجري
مجراه بأحد هذين الجنسين .
الينابيع الفقهية — صفحة 55
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥