للمتاع ، وقال المؤجر بل أسير ليلا لأنه أخف على بهيمتي ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا على الوجه المذكور وكان قد استقر بينهما شرط في السير إما في
الليل أو النهار ، وجب حملها على الشرط الذي استقر بينهما ، وإن لم يكن بينهما شرط في ذلك
وكانا قد أطلقا ذلك نظر فيه ، فإن كان السير في تلك المسافة عادة في الليل أو النهار كان
الإطلاق عائدا إلى ذلك وإن لم يكن في ذلك عادة العقد فاسدا ، ويجري ذلك مجرى من أطلق
الثمن وكانت النقود مختلفة .
مسألة : إذا أخرج انسان روشنا إلى الطريق من داره ، وهلك به شئ أو تلف ، هل
فيه ضمان أم لا ؟
الجواب : إذا هلك شئ أو تلف بما ذكر في المسألة ، كان على من أخرج ذلك ضمان ما
يهلك أو يتلف بغير خلاف .
مسألة : إذا ضرب المروض دابة فهلكت من الضرب ، هل عليه ضمانها أم لا ؟
الجواب : إذا كان ضرب هذا المروض للدابة المذكورة بخلاف عادة الرواض في
ضرب البهائم التي يرضونها ، فإن لهم في ذلك عادة لا يطاوع في الركوب والحمل إلا بها ،
فعليه الضمان ، لأنه متعذر في ذلك ، وإن كان ضربه لها خارج عن العادة التي ذكرناها
عليه .
مسألة : إذا ضرب المؤدب الصبي للتأديب فمات . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا ضرب المؤدب الصبي للتأديب الضرب المعتاد فهلك الصبي كان
عليه الدية في ماله مغلظة ، والكفارة ، لأن ذلك قتل شبيه العمد وفي أصحابنا من قال : إن
الدية على عاقلته ، والأول هو الأظهر والأقوى
مسألة : إذا كان لإنسان صبرتان من الطعام ، الواحدة منها مشاهدة والأخرى غير
مشاهدة ، فقال لغيره استأجرتك لتحمل هذه الصبرة وما حملت فبحساب ذلك ، هل
يصح هذا العقد أم لا ؟
الجواب : إذا استأجر على الوجه المذكور في المسألة ، كان العقد ماضيا في الصبرة
المشاهدة دون الأخرى التي ليست مشاهدة لأن شرط صحة العقد قد حصل في الواحدة
الينابيع الفقهية — صفحة 289
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٩