ذكر : حكم الإجارات :
وحكمها على ثلاثة أضرب : ما به تنعقد وما يلزم لها وما يبطلها .
فما به تنعقد : الأجل المعلوم والمال المعين والإيجاب والقبول .
وما يلزم لها : تعجيل الأجر إلا أن يشترط تأجيله .
ولا فرق في صحة الإجارة بين المقسوم والمشاع ، وأن لا يؤجر المستأجر ما استأجره من
غيره بأكثر مما استأجره إلا أن يكون قد أحدث فيه مصلحة . وما يشترط فيها يلزم كأن
يشترط عليه ألا يسكن الدار غيره ولا يركب الدابة سواه . ويلزم المالك بناء ما استهدم من
العقار المؤجر إلا أن يكون بتفريط من المستأجر فيجب عليه . فإن فرط المالك في العمارة
سقط عنه مال الإجارة في المدة .
ولا يبطل الإجارة إلا الموت وأن يمنعه من المؤجر مانع قبل القبض ، وأما بعد القبض
فمال الإجارة يلزمه ، وإن منعه ظالم من التصرف أو لم يتصرف هو فيه لم يلزمه .
[ ذكر ] :
تضمين الصناع والخياط والقصار والصباغ وأشباههم ضامنون لما يجنونه في السلع
إلا ما يهلك بغير تفريط وكذلك الملاح والجمال والمكاري ضامنون للأمتعة إذا فرطوا فيها .
وإذا اختلف صاحب المتاع والصانع في قيمته أو شرط فعلى صاحب المتاع البينة
وعلى الصانع اليمين .
واعلم أن لواجد البعير الشارد أو العبد الآبق إن وجده في المصر دينارا قيمته عشرة
دراهم فضة ، وإن وجده في غير مصره أربعة دنانير قيمتها أربعون درهما ، فأما غير البعير
والعبد فليس فيهما شئ موظف بل له أجره على عادة القوم .
الينابيع الفقهية — صفحة 286
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٦