الله بالغفران وحشره مع آبائه في الجنان ، وكذلك قوله في المساقاة .
وعقد المزارعة والمساقاة يشبه عقد الإجارة من حيث كان لازما فافتقر إلى تعيين المدة ،
ويشبه القراض من حيث كان سهم العامل مشاعا معلوما في المستفاد .
والمزارعة والمساقاة إذا كانت على أرض خراجية فخراجها على المالك للأرض إلا إن
شرطه على العامل ، وإذا اختلف صاحب الأرض والبذر أو الشجر والعامل فقال : شرطت
لك الثلث ، فقال العامل : لا بل النصف ، وعدمت البينة فالقول قول صاحب الشجر
والأرض والبذر مع يمينه لأن جميع الثمرة لصاحب الشجر لأنها نماء أصله ، وإنما يثبت
ويستحق العامل الحصة بالشرط ، فإذا ادعى شرطا بمقدار معين كان عليه البينة ، فإذا
عدمها كان القول قول المالك مع يمينه ، فإن كان مع كل واحد منهما بينة قدمت وسمعت
بينة العامل لأنه المدعي لقوله ع : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ،
وصاحب الشجر مدعى عليه ، وأيضا فالبينة بينة الخارج والعامل هو الخارج .
وإذا ادعى رب البذر أنه قدر معلوم وقال العامل هو بخلافه ، فالقول قول العامل لأنه
أمين ومدعى عليه أيضا ، فإن شرط أن يخرج البذر قبل المقاسمة وسطا كان على ما شرطا ،
وإن لم يشترط ذلك كان جميع الغلة بينهما على ما اتفقا عليه دون اخراج البذر .
وشيخنا أبو جعفر لم يذكر في كتاب المزارعة في مسائل خلافه إلا المسألة الأولى فحسب ، وجميع
الكتاب في الإجارة لأن جميع الكتاب أعني كتاب المزارعة أحد عشر مسألة قال في المسألة
الأولى : المزارعة بالثلث والربع والنصف أو أقل أو أكثر بعد أن يكون سهمهما مشاعا جائزة ، ثم
قال في المسألة الثانية : يجوز إجارة الأرض للزراعة ، ثم قال مسألة : تجوز إجارة الأرض بكل
ما يصح أن يكون ثمنا من ذهب أو فضة أو طعام ، ثم قال مسألة : إذا أكراه أرضا ليزرع فيها
طعاما صح العقد ، ثم قال مسألة : إذا اكترى أرضا للزراعة ، ثم قال مسألة : إذا اكترى أرضا
للغراس ، ثم قال مسألة : إذا اكترى أرضا على أن يزرع فيها ويغرس ، ثم قال مسألة : إذا أكراه
أرضا سنة للغراس ، ثم قال مسألة : إذا استأجر دارا أو أرضا ، ثم قال مسألة : إذا اختلف
المكري والمكتري في قدر النفقة أو قدر الأجرة ، ثم قال مسألة : إذا زرع أرض غيره ثم اختلفا
الينابيع الفقهية — صفحة 217
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٧