تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الله بالغفران وحشره مع آبائه في الجنان ، وكذلك قوله في المساقاة . وعقد المزارعة والمساقاة يشبه عقد الإجارة من حيث كان لازما فافتقر إلى تعيين المدة ، ويشبه القراض من حيث كان سهم العامل مشاعا معلوما في المستفاد . والمزارعة والمساقاة إذا كانت على أرض خراجية فخراجها على المالك للأرض إلا إن شرطه على العامل ، وإذا اختلف صاحب الأرض والبذر أو الشجر والعامل فقال : شرطت لك الثلث ، فقال العامل : لا بل النصف ، وعدمت البينة فالقول قول صاحب الشجر والأرض والبذر مع يمينه لأن جميع الثمرة لصاحب الشجر لأنها نماء أصله ، وإنما يثبت ويستحق العامل الحصة بالشرط ، فإذا ادعى شرطا بمقدار معين كان عليه البينة ، فإذا عدمها كان القول قول المالك مع يمينه ، فإن كان مع كل واحد منهما بينة قدمت وسمعت بينة العامل لأنه المدعي لقوله ع : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وصاحب الشجر مدعى عليه ، وأيضا فالبينة بينة الخارج والعامل هو الخارج . وإذا ادعى رب البذر أنه قدر معلوم وقال العامل هو بخلافه ، فالقول قول العامل لأنه أمين ومدعى عليه أيضا ، فإن شرط أن يخرج البذر قبل المقاسمة وسطا كان على ما شرطا ، وإن لم يشترط ذلك كان جميع الغلة بينهما على ما اتفقا عليه دون اخراج البذر . وشيخنا أبو جعفر لم يذكر في كتاب المزارعة في مسائل خلافه إلا المسألة الأولى فحسب ، وجميع الكتاب في الإجارة لأن جميع الكتاب أعني كتاب المزارعة أحد عشر مسألة قال في المسألة الأولى : المزارعة بالثلث والربع والنصف أو أقل أو أكثر بعد أن يكون سهمهما مشاعا جائزة ، ثم قال في المسألة الثانية : يجوز إجارة الأرض للزراعة ، ثم قال مسألة : تجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون ثمنا من ذهب أو فضة أو طعام ، ثم قال مسألة : إذا أكراه أرضا ليزرع فيها طعاما صح العقد ، ثم قال مسألة : إذا اكترى أرضا للزراعة ، ثم قال مسألة : إذا اكترى أرضا للغراس ، ثم قال مسألة : إذا اكترى أرضا على أن يزرع فيها ويغرس ، ثم قال مسألة : إذا أكراه أرضا سنة للغراس ، ثم قال مسألة : إذا استأجر دارا أو أرضا ، ثم قال مسألة : إذا اختلف المكري والمكتري في قدر النفقة أو قدر الأجرة ، ثم قال مسألة : إذا زرع أرض غيره ثم اختلفا