تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
المقنع باب المزارعة والمزارعة بالربع والثلث والنصف جائزة كما يجوز بالذهب والفضة ولا يجوز بغير أجل مذكور ، ومتى سمي المزارع شيئا بعينه أو أشياء مذكورة محصورة فيما يزرع لم يكن له زراعة غيرها وإن اشترط زراعة ما شاء وأحب كان ذلك له ، وإذا انقضت المدة المذكورة في المزارعة كان على المزارع قلع زرعه منها ، فإن لم يفعل ذلك كان لرب الأرض قلعه . وتكره إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها الانسان به إلا أن يكون قد أحدث فيها عملا أصلحا به ككري نهر أو حفر ساقية أو إصلاح دالية أو كراب أرش وأشباه ذلك ، ولا بأس أن يؤجرها بأكثر قيمة مما استأجرها به إذا اختلف النزعان فكان مال الإجارة عينا وورقا بحنطة أو شعير وإن لم يحدث فيها شيئا ، وإنما يكره ذلك فيما يتفق نوعه أو يكون عينا وورقا دون غيرهما من العروض . وإذا استأجر الانسان أرضا فغرقت قبل أن يقبضها انفسخت الإجارة ، وإن غرق بعضها كان مخيرا بين فسخ الإجارة في جميعها وبين فسخها فيما غرق منها وأخذ الباقي بحساب الإجارة في جميعها ، وإذا استأجر أرضا فلم يمكنه صاحبها منها حتى تمضي سنة وأكثر من ذلك وأقل سقط عنه أجر تلك المدة ، وإن كان رب الضيعة قد استسلفه رجع عليه به ، ومال الإجارة لازم للمستأجر وإن تلفت الغلة بالآفات السماوية والأرضية . ومن غصب إنسانا على أرضه فزرع فيها كان صاحب الأرض بالخيار إن شاء قلع الزرع وطالب الزارع بقيمة ما نقص من الأرض به وإن شاء أخذ الزرع وكان عليه خراجه .