المقنع
باب المزارعة والإجارة وشراء أراضي
أهل الذمة وبيعها وبيع الكلاء
والزرع وشرب الماء
سئل الصادق ع عن رجل يزرع أرض رجل فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للأرض
وثلثا للبقر . فقال : لا ينبغي أن يسمى بذرا ولا بقرا . ولكن يقول لصاحب
الأرض : أزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا ، نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ولا يسمى
بذرا ولا بقرا ، فإنه يحرم الكلام فيها .
وسئل عن مزارعة المسلم المشرك ويكون من عند المسلم البذر والبقرة ، ويكون
الأرض والماء والخراج والعمل على العلج . قال : لا بأس .
ولا بأس أن يستأجر الرجل الأرض بخمس ما يخرج منها أو بدون ذلك أو بأكثر مما
يخرج منها من الطعام . والخراج على العلج . ولا بأس بأن يستأجر الأرض بدراهم ، وتزارع
الناس على الثلث أو الربع أو أقل أو أكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلا بما أخرجت أرضك .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله ع أنه قال : لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم
تزرعها حنطة .
ولا بأس أن يبيع العصير والتمر ممن يجعله خمرا ، ولا بأس ببيع الخشب ممن يتخذه
برابط ولا يجوز بيعه ممن يتخذه صلبانا .
فإن استأجر الرجل من صاحبه أرضا ، وقال : أجرنيها بكذا وكذا . إن زرعتها أو لم
أزرعها أعطيك ذلك . فلم يزرعها الرجل . فإن له أن يأخذه بماله ، فإن شاء ترك ، وإن شاء
لم يترك . وإذا أعطى رجل أرضه رجلا وهي خربة ، فقال : أعمرها وهي لك ثلاث سنين أو
الينابيع الفقهية — صفحة 195
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٥