تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أربع سنين أو خمس سنين أو ما شاء فلا بأس به . وسئل أبو عبد الله ع عم رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ، فيؤاجرها جريبا وقطعة ، قطعة بشئ معلوم ، فيكون له فضل في ما استأجر من السلطان ولا ينفق شيئا . أو يواجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الأرض أله ذلك أوليس له ؟ فقال : إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رهنت ، فلا بأس بما ذكرت ولا بأس أن يستكري الرجل الأرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين دينار ويعمر بقيتها . وقال الصادق ع : لا بأس أن يستأجر الرجل الأرض ثم يواجرها بأكثر مما استأجرها . إن هذا ليس كالحانوت . إن فضل الحانوت والأجير حرام . ولو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم ، فسكن ثلثيها وأجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولكن لا يواجرها بأكثر مما تقبلها به . وسئل أبو عبد الله ع عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله . ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله وعلى أربابه خراج . فقال : إن كان اشترط حين اشتراه إن قطعه قصيلا . وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا ولا يجوز أن يشترى زرع الحنطة والشعير قبل أن يسنبل وهو حشيش ، إلا أن يشتريه للقصيل تعلفه الدواب . ولا بأس ببيع الماء . وليس بشراء أراضي اليهود والنصارى بأس يؤدى عنها ما كانوا يؤدون عنها من الخراج . وقد قال النبي ص : من غرس شجرا بيده أو حفر واديا لم يسبقه إليه أحد ، ومن أحيا أرضا ميتا فهي قضاء من الله وكرمه .