أربع سنين أو خمس سنين أو ما شاء فلا بأس به .
وسئل أبو عبد الله ع عم رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم
مسماة أو بطعام مسمى ، فيؤاجرها جريبا وقطعة ، قطعة بشئ معلوم ، فيكون له فضل في ما
استأجر من السلطان ولا ينفق شيئا . أو يواجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر
والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الأرض أله ذلك أوليس له ؟ فقال : إذا
استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رهنت ، فلا بأس بما ذكرت ولا بأس أن يستكري
الرجل الأرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين دينار ويعمر بقيتها .
وقال الصادق ع : لا بأس أن يستأجر الرجل الأرض ثم يواجرها بأكثر
مما استأجرها . إن هذا ليس كالحانوت . إن فضل الحانوت والأجير حرام . ولو أن رجلا
استأجر دارا بعشرة دراهم ، فسكن ثلثيها وأجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولكن
لا يواجرها بأكثر مما تقبلها به .
وسئل أبو عبد الله ع عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله .
ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله وعلى أربابه خراج .
فقال : إن كان اشترط حين اشتراه إن قطعه قصيلا . وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا
وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا ولا يجوز أن يشترى زرع الحنطة والشعير قبل
أن يسنبل وهو حشيش ، إلا أن يشتريه للقصيل تعلفه الدواب .
ولا بأس ببيع الماء . وليس بشراء أراضي اليهود والنصارى بأس يؤدى عنها ما
كانوا يؤدون عنها من الخراج .
وقد قال النبي ص : من غرس شجرا بيده أو حفر واديا لم يسبقه إليه
أحد ، ومن أحيا أرضا ميتا فهي قضاء من الله وكرمه .
الينابيع الفقهية — صفحة 196
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٦