المال ضرب له أجل ثلاثة أيام فإن أحضره وإلا بطلت شفعته ، فإن ذكر أن المال في بلد
آخر ضرب له أجل بمقدار ما يصح وصوله إليه فيه إذا لم يكن ذلك مؤديا إلى دخوله ضررا
على البائع ، فإن أدى إلى ذلك بطلت شفعته .
والشفعة لا تكون موروثة كما تورث الأموال ، فمن كانت له المطالبة بشفعة فمات
قبل المطالبة بها ثم حضر وارثه ليطالب بما كان يستحقه الميت من المطالبة بها لم يكن له
ذلك ، وكذلك إن طالب بها ولم يحضر المال ومات ثم حضر وارثه ليطالب بها عن الميت
ويحضر المال لم يجز له أيضا ذلك .
وإذا اختلف البائع والمشتري والشفيع في ثمن المبيع الذي وجبت فيه الشفعة كان
القول قول المشتري مع يمينه في ذلك ، والشفعة لا تثبت في معاوضة ولا هبة ولا إقرار
بتمليك ولا صدقة ولا ما يكون مهرا وإنما تثبت فيما يكون مبيعا بثمن معين ، ومن باع
شيئا تجب فيه الشفعة نسيئة وأحضر صاحب الشفعة المال في الحال كان الذي وجبت
عليه الشفعة مخيرا بين قبضه وبين تأخيره إلى حلول الأجل .
الينابيع الفقهية — صفحة 331
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣١