تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وإذا كانت دار بين اثنين نصفين فادعى كل واحد منهما على الآخر أن النصف الذي في يده يستحقه عليه بالشفعة رجعنا إليهما في وقت الملك ، فإن قالا : جميعا ، ملكناها جميعا في وقت واحد بالشراء من رجل واحد أو من رجلين لم يكن لأحدهما على الآخر شفعة لأن ملك كل واحد منهما لم يتقدم ملك الآخر ، وإن قال كل واحد منهما : ملكي متقدم وأنت ملكت بعدي فلي الشفعة ، فإن لم يكن مع أحدهما بينة في ذلك فكل واحد منهما مدع ومدعى عليه فإن سبق أحدهما بالدعوى على الآخر قلنا له أجب عن الدعوى ، فإن قال : ملكي هو المتقدم ، قلنا له : ليس هذا جواب الدعوى بل ادعيت كما ادعى فأجب عن الدعوى ، فإن قال : لا يستحق الشفعة على ، كان القول قوله مع يمينه . وإن نكل عن اليمين رددناها على المدعي فإذا حلف حكم له بالشفعة وسقطت دعوى الآخر لأنه لم يبق له ملك يدعي الشفعة به بعد ذلك ، وإن حلف سقطت دعوى صاحبه وقبل له الدعوى بعد هذا ، فإذا ادعى بعد ذلك على صاحبه فإن نكل حلف هو واستحق الشفعة وإن لم ينكل وحلف سقطت الدعوى وبقيت الدار بينهما جميعا كما كانت قبل المنازعة . فإن كان مع أحدهما بينة وشهدت له بالتأريخ فقالت : نشهد أنه ملكها منذ سنة أو في الشهر الفلاني ، قلنا : ليس في هذا التاريخ فائدة لأنا لا نعلم وقت ملك الآخر ، فإن قالت : نشهد بأنه ملك قبل الآخر ، حكم له بالبينة والشفعة لأن البينة متقدمة على دعوى صاحبه ، فإن كان مع كل واحد منهما بينة وكانتا غير متعارضتين وهو أن تكونا مؤرختين بتأريخين مختلفين حكمنا بالشفعة للذي تقدم ملكه ، فإن كانتا مؤرختين تاريخا واحدا لم يكن لواحد منهما شفعة وإن كانتا متعارضتين وهو أن تشهد كل واحدة منهما أن هذا سبق الآخر بالملك استعملنا القرعة ، فمن خرج اسمه حكمنا له به مع يمينه . وإذا اشترى انسان شقصا ثم وجد به عيبا كان له رده ، فإن منعه الشفيع من رده كان ذلك له لأن حق الشفيع أسبق لأنه وجب بالعقد وحق الرد بالعيب بعده لأنه