وأما النكاح فيصح التوكيل فيه وكذلك التوكيل في الصدقات ويصح التوكيل في
الخلع لأنه عقد بعوض ، والأولى أن يقال : لأنه إيقاع بعوض ، ولا يصح التوكيل في القسم
بين الزوجات لأنه يدخله الوطء ولا تصح النيابة فيه .
وأما الطلاق فيصح التوكيل فيه فيطلق الوكيل مقدار ما أذن له إذا كان مأذونا له في
المراجعة ، فعلى هذا يصح التوكيل في الرجعة ، والطلاق يصح التوكيل فيه كما قلناه سواء
كان الموكل حاضرا أو غائبا .
بغير خلاف بين المسلمين إلا رواية شاذة رويت من جهة أصحابنا لا يلتفت إليها ولا يعرج
عليها ، لأنه لا خلاف بينهم أنه إذا خيف شقاق بينهما بعث الحاكم رجلا من أهل الزوج
ورجلا من أهل المرأة يدبران الأمر في الإصلاح بينهما ، وليس لهما الفراق إلا أن يكون الزوج
قد وكل فيه من بعثه ، فحينئذ يصح طلاقه ووكالته فيه مع حضور موكله بغير خلاف .
وأما الظهار والإيلاء واللعان فلا يصح التوكيل فيها .
فأما عدد النساء فلا يدخلها النيابة فلا يصح فيها التوكيل ، والرضاع فلا يصح فيه
التوكيل لأنه يختص التحريم بالمرضع والمرضع .
وأما النفقات فيصح التوكيل في صرفها إلى من يجب ، وأما الجنايات فلا يصح
التوكيل فيها وكل من باشر الجناية تعلق به حكمها ، وأما القصاص فيصح التوكيل في إثباته
ويصح في استيفائه ، وأما الديات فيصح التوكيل في تسليمها وتسلمها .
وأما القسامة فلا يصح التوكيل فيها لأنها أيمان والأيمان لا يدخلها النيابة ، وأما
الكفارات فيصح التوكيل في تسليمها ، وأما الحدود فللإمام أن يستنيب فيها من يقيمها
ولا يصح التوكيل في تثبيتها لأنها لا تسمع الدعوى فيها .
وأما حد القذف فحق الآدميين فحكمه حكم القصاص يصح التوكيل فيه .
وأما الأشربة فلا يصح التوكيل فيها وكل من شرب الخمر فعليه الحد دون غيره .
وأما الجهاد فلا يصح النيابة فيه بحال لمن حضر القتال لأن كل من حضر الصف
بوجه فرض القتال عليه وكيلا كان أو موكلا ، وأما لمن لم يحضر الصف ولا تعين الإمام
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠