المطالبة بالمال لأن الانسان مخير في وضعه فيه أو في غيره فلا يجبر على تسليمه إليه .
وأما الصيام فلا يصح التوكيل فيه ولا يدخله النيابة ما دام حيا ، فإذا مات وعليه صوم
أطعم عنه وليه أو صام عنه على ما حررناه في كتاب الصيام في الموضع الذي كان وجب
عليه ففرط فيه .
وأما الاعتكاف فلا يصح التوكيل فيه بحال لأنه لا يدخله النيابة بوجه .
وأما الحج فلا يدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه ، فإذا عجز عنه بزمانة أو موت
دخلته النيابة .
وأما البيع فيصح التوكيل فيه مطلقا في إيجابه وقبوله وتسليم المال فيه وتسلمه ، وكذلك
يصح التوكيل في عقد الرهن وفي قبضه .
وأما التفليس فلا يتصور فيه التوكيل .
وأما الحجر فللحاكم أن يحجر بنفسه وله أن يستنيب غيره في ذلك .
وأما الصلح فيصح التوكيل فيه ، وكذلك الحوالة وعقد الضمان ، وكذلك الشركة ،
وكذلك في الوكالة ويصح أيضا في قبول الوكالة عنه ، والإقرار يصح التوكيل فيه إذا عين
ما يقر به عنه .
وأما العارية فيصح التوكيل فيها لأنها هبة منافع ، وأما الغصب فلا يصح التوكيل فيه ،
وأما الشفعة فيصح التوكيل في المطالبة بها ، وكذلك يصح في القراض والمساقاة والإجارات
وإحياء الموات ، وكذلك يصح التوكيل في العطايا والهبات والوقوف والصدقات ، ولا يصح
التوكيل في الالتقاط فإذا وكل غيره في التقاط لقطة تعلق الحكم بالملتقط لا بالآمر وكان
الملتقط أحق بها .
والميراث لا يصح التوكيل فيه إلا في قبضه واستيفائه .
والوصايا يصح التوكيل في عقدها وقبولها ، وأما الوديعة فيصح التوكيل فيها أيضا ،
وقسم الفئ فللإمام أن يتولى قسمته بنفسه وله أن يستنيب غيره فيه وكذلك قسمة
الصدقات .
الينابيع الفقهية — صفحة 29
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩