أنه إذا كتب خطه كان ذلك أقوم للشهادة وأبعد من السهو وأقرب إلى الذكر .
مسألة :
روى أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع في الرجل يكون عليه دين
إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه ويقول : أنقذني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته ،
أو يقول : أنقدني بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي ؟ فقال : لا أرى بأسا ما لم يزد على رأس
ماله شيئا ، يقول الله تعالى : فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون .
مسألة :
عن الصادق ع وقد سأله يزيد العجلي أن على دينا لأيتام وأخاف إن بعت
ضيعتي بقيت وما لي شئ . فقال : لا تبع ضيعتك ولكن أعط بعضا وأمسك بعضا ، وعن
سماعة بن مهران في من عليه الدين ؟ قال : يقضي ما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس إلا
وعنده ما يؤدى إليهم حقوقهم ، إن الله تعالى يقول : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل .
مسألة :
وعن الصادق ع : أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها أن
لا يأخذها ولا يتعرض لها ، فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وسئل عن
الأضحية يوجد في جوفها جوهر أو غيره من المنافع ؟ فقال ع : عرفها البائع فإن
لم يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه .
وأما ما يكون حكمه حكم اللقطة ، فقد سئل ع عمن أودعه اللص سرقة
ولا خوف على المودع فيه . فقال : لا يردها عليه فإن أمكنه أن يردها على صاحبها فعل وإلا
كان في يده بمنزلة اللقطة يعرفها حولا فإن أصاب صاحبها وإلا تصدق بها عنه .
الينابيع الفقهية — صفحة 198
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٨