له إنما يكون مع البينة ، وإنما قلنا إنه لا يجب عليه تسليمها إلا ببينة أنه لا دليل يدل على
وجوب ذلك عليه ولزومه له بغير البينة .
مسألة : إذا سلم اللقطة إلى من يدعيها بالبينة ، وحضر آخر وادعاها وأقام بذلك
البينة ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم في ذلك أن يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أخذها لأن على ذلك
العمل بين الطائفة وفيها الحجة كما قدمناه .
مسألة : انسان ضاع له عبد بالشام ، فوجده بمصر وحضر سيده عند قاضي مكة
فقال له ضاع عبد لي من صفته كذا وحاله كذا وذكر صفته ، وأقام بذلك شاهدان يشهدان
بأنه ضاع منه عبد هذه صفته ولم يعلم أنه زال عن ملكه إلى الآن ، فلما ثبت له البينة عند
قاضي مكة سأله أن يكتب له كتابا بذلك إلى قاضي مصر يعرفه فيه بما ثبت عليه ، فكتب له
بذلك كتابا حكيما وأوصل الكتاب إلى قاضي مصر ، هل يجوز تسليم العبد إليه بهذا
الكتاب أم لا ؟
الجواب : لا يجوز تسليم العبد إليه بذلك ، لأن الصفة قد يتفق ويشتبه ، ويطلق أيضا
الصفة ، فيجوز أن يكون عبدا آخر وافقت صفته لصفة هذا الآخر فإذا حضر الشاهدان
اللذان شهدا بمكة عند قاضي مصر وحضر العبد ، فشهد بأن قالا نشهد بأن هذا العبد لهذا
الرجل فيجب تسليمه إليه ، لأن الشاهدين شهدا على عين ، وشهادتهما في الأول على صفة ،
والصفة قد ذكرنا ما فيها .
مسألة : هل يجوز له إن ضاع له متاع أو شئ من الضوال أن يجوز لمن يجد جعلا أم
لا ؟
الجواب : هذا جائز لقول الله تعالى : ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم .
مسألة : إذا أبق عبد انسان وأحضر له انسان آخر ، واختلفا وقال الذي جاء به :
شارطني على جعل وأنا استحقه عليك وقال الآخر : لم يشارطني على جعل ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا كذلك ، كان القول قول صاحبه مع يمينه لأن الذي أحضر يدعي
إحداث شرط والأصل أن لا شرط ، وعليه في ذلك البينة ، وإلا كان القول قول الآخر مع
الينابيع الفقهية — صفحة 193
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٣