فصل في أحكام الرهن :
تفتقر صحة الارتهان إلى قبض الرهن فيما يصح قبضه أو رفع الحظر فيما لا يصح
قبضه وقبول ذلك ، وثمر الشجر الظاهر وولد الحيوان الحامل ونبات الأرض الحاصل قبل
الارتهان خارج عنه ، وما تجدد من ذلك في حاله لا حق بالأصل .
ولا يجوز للراهن ولا المرتهن التصرف في الرهن ولا الانتفاع به إلا عن اتفاق قبل
عقدة الرهن أو في حالها ، ويجوز للمرتهن إذا كان حيوانا فتكلل بمؤنته أن ينتفع بظهره
أو خدمته أو صوفه أو لبنه وإن لم يتراضيا ، ولا يحل شئ من ذلك من غير تكل مؤنة
ولا مراضاة ، والأولى أن تصرف قيمة منافعه في مؤنته .
وإذا كان للرهن غلة يصح بقاؤها كالحنطة والشعير رهن مع الأصل ، وإن كانت مما
لا يصح بقاؤها كالخيار والأترج فعلى المرتهن بيعه وقبض ثمنه والاحتساب به عن إذن
الراهن إن أمكن وإلا فهو رهن مع الأصل ، وإذا عمر المرتهن الأرض وغرس فيها عن إذن
الراهن في حال الارتهان فله غلة ذلك ، وإن كان بغير إذنه فهو آثم وعليه أجر الأرض وله
غلتها .
ورهن المشاع جائز كالمقسوم ، وإذا رهن ما يملك بعضه صح الرهن فيما يملك وكان رهنا
على جملة الدين ويبطل فيما لا يملكه ، ولا يصح بيع الرهن إلا عن تراض منهما متقدم
أو متأخر ، فإن هلك الرهن في مدة السوم لأجله ( كذا ) وكان البيع سائغا فهو من مال الراهن
وعليه الخروج من الحق إلى المرتهن ، وإن كان ممنوعا منه فهو من مال المرتهن .
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦