تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وإذا كان هلك الرهن من غير تفريط فهو من مال الراهن وعليه الخروج إلى المرتهن مما عليه من الحق ، وإن كان عن تفريط فهو من مال المرتهن ، فإن اختلفا في الاحتياط والتفريط فكانت لأحدهما بينة حكم بها وإلا فالقول قول المرتهن مع يمينه ، وإذا ثبت التفريط واختلف في قيمة الرهن وفقدت البينة فالقول قول الراهن مع يمينه . وإذا ادعى المرتهن مبلغا من الدين فأقر الراهن ببعضه وأنكر البعض قبل إقراره فيما أقر به وحلف على ما أنكر ، وإذا اختلف اثنان في شئ فقال أحدهما : هو عندي رهن ، وقال الآخر : هو وديعة ، فعلى مدعي الرهن البينة ، فإن فقدت طولب الآخر بها ، فإن تعذرت حلف أنه وديعة ويسلمه ، فإن نكل عن اليمين فهو رهن . وإذا حل الدين وتعذر إيذان الراهن في بيعه فالأولى تركه إلى حين تمكن الإيذان ويجوز بيعه ، فإن نقصت قيمته عن الدين لم يكن له غيرها ، وإن كان بيعه باذنه فعليه القيام بما بقي من الدين عن ثمن الرهن ، وإن فضل عن مقدار الدين فهو للراهن ، وإذا لم يعلم ما عليه من دين ضمن قيمته ، فإذا حضر الراهن فالقول قوله مع يمينه ، وإذا فلس الغريم أو مات فالمرتهن أحق بالرهن من باقي الغرماء ، فإن فضل عنه شئ كان لهم وإن نقص حاصهم فيما عداه . وإذا رهن عصيرا فصار خلا فهو رهن ، وإن صار خمرا بطلت وثيقة الرهن ووجبت إراقته وعلى الغريم القيام بالدين ، وإن كان مائعا طاهرا فصار نجسا بفعل المرتهن أو تعديه فهو من ماله يوم نجسه ، وإن لم يتعد فهو من مال الراهن يهراق ما لا يصح الانتفاع به كالخل ، ويباع ما يصح الانتفاع به كالدهن ويحتسب بثمنه من مال الدين . ولا يصح للراهن ولا المرتهن وطء الأمة المرهونة ويجوز استخدامها عن تراض من الراهن والمرتهن ، وإن وطئها الراهن أثم وعليه التعزير ، وإن وطئها المرتهن فهو زان وولده منها رق لسيدها ورهن معها .