الانتصار
مسألة
في الرهن :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من رهن حيوانا حاملا فأولاده خارجون عن
الرهن ، فإن حمل الحيوان في الارتهان كان أولاده رهنا مع أمهاته . وخالف باقي الفقهاء في
ذلك فقال أبو حنيفة : إذا ولدت المرهونة بعد الرهن دخل ولدها في الرهن ، وكذلك اللبن
والصوف وثمر النخل والشجر وهو قول الثوري والحسن بن حي .
وقال مالك : ما حدث من ولد فهو رهن وليست الثمرة الحادثة رهنا مع الأصل . وقال
الليث ، إذا كان الدين حالا دخلت الثمرة في الرهن ، فإن كان إلى أجل فالثمرة لصاحب الأصل وروي عنه أنها لا تدخل فيه
إلا أن تكون موجودة يوم الرهن .
وقال الشافعي : لا يدخل الولد ولا الثمرة الحادثة في الرهن ومن تأمل هذه الأقوال
على اختلافها علم أن قول الشيعة : منفرد عنها . والذي يدل على على صحة الطريقة
ذكرناها في المسألة التي قبل هذه بلا فصل .
الينابيع الفقهية — صفحة 83
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣