المقنع
باب الرهن
إذا رهن رجل عندك رهنا على أن يخرجه إلى أجل فلم يخرجه فليس لك أن تبيعه .
فإن الرهن رهن إلى يوم القيامة . فإن اشترط أنه إن لم يحمل في يوم كذا وكذا فبعه . فلا بأس
أن تبيعه إذا جاء الأجل ولم يحمل . وإن كان فيه فضل فبعه وأمسك ما فضل حتى يجئ
صاحبه فرد عليه ، وإن كان فيه نقصان فعلى الله الأجر .
فإن رهن رجل عند رجل دارا فاحترقت وانهدمت ، فإن ماله في تربة الأرض . فإن
رهن عنده مملوكا فأجذم ، أو رهن عنده متاعا فلم ينشر المتاع ولم يحركه ولم يتعاهد
فانفسد . فإن ذلك لم ينقص من ماله شيئا . فإن رهن عنده رهنا فضاع أو أصابه شئ رجع
بماله عليه . فإن هلك بعضه وبقي بعضه فإن حقه في ما بقي . فإن ضيعه المرتهن من غير أن
ضاع فإن عليه أن يرد على الراهن ، الفاضل إن كان فيه . وإن كان ساوى مقدار حقه
وضيعته فليس عليه شئ ، وإن كان الرهن أقل من ماله أدى الراهن إليه فضل ماله .
فإن اختلف رجلان في الرهن ، فقال أحدهما : رهنته بألف درهم وقال الآخر : بمائة
درهم فإنه يسأل صاحب الألف البينة . فإن لم يكن له بينة حلف صاحب المائة . وإن قال
أحدهما : هو رهن وقال الآخر : هو وديعة عندك فإنه يسأل صاحب الوديعة ببينة ، فإن لم تكن
بينة حلف صاحب الرهن .
وإن رهن رجل عند رجل دارا لها غلة فالغلة لصاحب الدار . وإن رهن أرضا
فقال الراهن ازرعها لنفسك فليزرعها وله ما حل منها كما أحله ، لأنه يزرعها بماله ويعمرها .
الينابيع الفقهية — صفحة 79
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩