تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فقه القرآن باب الصلح : وهو من توابع الدين وغيره فربما يضطر فيه إليه ، قال الله تعالى : فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما والصلح خير ، وهذا على العموم فالصلح جائز بين المسلمين ما لم يؤد إلى تحريم حلال أو تحليل حرام ، وقال تعالى : لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس . فعلى هذا إذا كان لرجلين لكل واحد عند صاحبه شئ تعين لهما ذلك أو لم يتعين فاصطلحا على أن يتتاركا ويتحللا كان جائزا ، وكذلك من كان له دين على غيره آجل فيقضي عنه شيئا وسأل تعجيل الباقي كان سائغا لقوله تعالى : إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما . والشريكان إذا تقاسما واصطلحا على أن يكون الربح والخسران على واحد منهما ويرد على الآخر رأس ماله على الكمال كان أيضا جائزا ، لقوله تعالى : فأصلحوا بينهما ، وهذه الآيات كلها بعمومها تدل على كل صلح لا يخالف الشريعة ، والصلح ليس بأصل في نفسه وإنما هو فرع على العين ، وهو على خمسة أضرب .