تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
إصباح الشيعة كتاب الحوالة الحوالة تفتقر في صحتها إلى شروط منها رضاء المحتال والمحيل والمحال عليه وأن يكون المحال عليه مليا في حال الحوالة ، فإن رضي المحتال بعدم ملائه جاز ، وتصح الحوالة على من ليس عليه دين إذا قبل الحوالة ، وإذا كان عليه دين اعتبر شرطان آخران : اتفاق الحقين في الجنس والنوع والصفة ، وأن يكون الحق مما يصح أخذ البدل فيه قبل قبضه ، ولا يجوز الحوالة بالمسلم فيه ، ولا تصح الحوالة إلا في ذوات الأمثال من الأموال . وإذا صحت الحوالة انتقل الحق إلى ذمة المحال عليه ولا يعود الحق إلى ذمة المحيل إذا جحد المحال عليه الحق وحلف عليه أو مات مفلسا أو أفلس وحجر الحاكم عليه . وإذا أحال المشتري البائع بالثمن ثم رد المبيع بالعيب بطلت الحوالة لأنها بحق البائع وهو الثمن وإذا بطل البيع سقط الثمن فبطلت ، فإن أحال البائع على المشتري بالثمن ثم رد المبيع بالعيب لم تبطل الحوالة لأنه تعلق به حق لغير المتعاقدين . وإذا اختلفا فقال المحيل : وكلتك بلفظ الوكالة ، وقال المحتال : بل أحلتني بلفظ الحوالة ، فالقول قول المحيل لأنهما اختلفا في لفظه وهو أعرف به ، ولو كان النزاع بالعكس كان القول قول المحتال لأن الأصل بقاء حقه في ذمة المحيل . إذا اتفقا على اللفظ وأنه قال : أحلتك بما لي عليه من الحق ، ثم اختلفا فقال المحيل أنت وكيلي في ذلك وقال المحتال بل أحلتني لآخذ ذلك لنفسي فالقول قول المحيل ، ويجوز الحوالة لمن لا حق له عنده ومتى أحال بدين مؤجل لم يحل الدين بموت المحيل أو المحال
الينابيع الفقهية — صفحة 274 | علي أصغر مرواريد