إصباح الشيعة
كتاب الحوالة
الحوالة تفتقر في صحتها إلى شروط منها رضاء المحتال والمحيل والمحال عليه وأن
يكون المحال عليه مليا في حال الحوالة ، فإن رضي المحتال بعدم ملائه جاز ، وتصح
الحوالة على من ليس عليه دين إذا قبل الحوالة ، وإذا كان عليه دين اعتبر شرطان آخران :
اتفاق الحقين في الجنس والنوع والصفة ، وأن يكون الحق مما يصح أخذ البدل فيه قبل
قبضه ، ولا يجوز الحوالة بالمسلم فيه ، ولا تصح الحوالة إلا في ذوات الأمثال من الأموال .
وإذا صحت الحوالة انتقل الحق إلى ذمة المحال عليه ولا يعود الحق إلى ذمة المحيل
إذا جحد المحال عليه الحق وحلف عليه أو مات مفلسا أو أفلس وحجر الحاكم عليه .
وإذا أحال المشتري البائع بالثمن ثم رد المبيع بالعيب بطلت الحوالة لأنها بحق
البائع وهو الثمن وإذا بطل البيع سقط الثمن فبطلت ، فإن أحال البائع على المشتري
بالثمن ثم رد المبيع بالعيب لم تبطل الحوالة لأنه تعلق به حق لغير المتعاقدين .
وإذا اختلفا فقال المحيل : وكلتك بلفظ الوكالة ، وقال المحتال : بل أحلتني بلفظ
الحوالة ، فالقول قول المحيل لأنهما اختلفا في لفظه وهو أعرف به ، ولو
كان النزاع بالعكس كان القول قول المحتال لأن الأصل بقاء حقه في ذمة المحيل .
إذا اتفقا على اللفظ وأنه قال : أحلتك بما لي عليه من الحق ، ثم اختلفا فقال المحيل
أنت وكيلي في ذلك وقال المحتال بل أحلتني لآخذ ذلك لنفسي فالقول قول المحيل ، ويجوز
الحوالة لمن لا حق له عنده ومتى أحال بدين مؤجل لم يحل الدين بموت المحيل أو المحال
الينابيع الفقهية — صفحة 274
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٤