تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
غنية النزوع فصل في الحوالة : الحوالة تفتقر في صحتها إلى شروط : منها : رضي المحيل إجماعا لأن من عليه الدين مخير في جهات قضائه . ومنها : رضي المحال - بلا خلاف إلا من داود - لأن نقل الحق من ذمة إلى أخرى مع اختلاف الذمم تابع لرضى صاحبه ، ولأنه إذا رضي عليه صحت الحوالة بلا خلاف وليس على صحتها مع عدم رضاه دليل ، وقول النبي ص : إذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل ، محمول على الاستحباب لما فيه من قضاء حاجة أخيه وإجابته إلى ما ينبغي . ومنها : رضي المحال عليه لأن إثبات الحق في ذمته لغيره - مع اختلاف الغرماء في شدة الاقتضاء وسهولته - تابع لرضاه ولأنه لا خلاف في صحتها إذا رضي وليس كذلك إذا لم يرض . ومنها : أن يكون المحال عليه مليا في حال الحوالة بلا خلاف بين أصحابنا ، فإن رضي المحال بعدم ملاءته جاز لأنه صاحب الحق . وتصح الحوالة على من ليس عليه دين لأن الأصل جواز ذلك والمنع منه يفتقر إلى دليل . وإذا كان عليه دين اعتبر شرطان آخران : أحدهما اتفاق الحقين في الجنس والنوع والصفة لأن المحال عليه لا يلزمه أن يؤدى خلاف ما هو عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 271 | علي أصغر مرواريد