وفي هذه الآية ثلاثة وعشرون حكما : " إذا تداينتم " حكم " فاكتبوه " حكم " وليكتب
بينكم " حكم " بالعدل " حكم " ولا يأب كاتب " حكم " وليملل " حكم " ولا يبخس " حكم "
فإن كان الذي عليه الحق سفيها " حكم " أو ضعيفا " حكم " أو لا يستطيع " حكم " فليملل
وليه " حكم " بالعدل " حكم " واستشهدوا " حكم " شهيدين " حكم " من رجالكم " حكم "
فرجل وامرأتان " حكم " ممن ترضون من الشهداء " حكم " ولا يأب الشهداء " حكم "
ولا تساموا " حكم " إلا أن تكون تجارة حاضرة " حكم " وأشهدوا إذا تبايعتم " حكم "
ولا يضار كاتب " حكم " ولا شهيد " حكم .
فصل :
حدث موسى بن بكر قال ، قال لي أبو الحسن ع : من طلب الرزق من حله
ليعود به على عياله ونفسه كان كالمجاهد في سبيل الله ، فإن غلب عليه فليستدن على الله
وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه فإن لم يقضه كان
عليه وزره ، إن الله تعالى يقول : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة
قلوبهم وفي الرقاب والغارمين ، فهو فقير مسكين مغرم .
وعن سلمة قال ، قلت لأبي عبد الله ع : الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به
وعليه دين ، أيطعمه عياله حتى يأتي الله بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره في خبث
الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة ؟ قال : يقضي بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس
إلا وعنده ما أدى به حقوقهم ، إن الله تعالى يقول : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن
تكون تجارة عن تراض بينكم ، فلا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على
أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ، وهذا
مخصوص بحال الغيبة فلا ينافي الأول .
باب قضاء الدين وحكم المدين المعسر :
اعلم أن وجوب قضاء الدين يعلم ضرورة ولذلك يعلمه كل عاقل لأنه من الواجبات
الينابيع الفقهية — صفحة 23
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣