اللمعة الدمشقية
كتاب الحجر
وأسبابه ستة : الصغر والجنون والرق والفلس والسفه والمرض .
ويمتد حجر الصغير حتى يبلغ ويرشد بأن يصلح ماله وإن كان فاسقا ويختبر بما
لاءمه . ويثبت الرشد بشهادة النساء في النساء لا غير وبشهادة الرجال مطلقا .
ولا يصح إقرار السفيه بمال ولا تصرفه في المال ولا يسلم عوض الخلع إليه ويجوز أن
يتوكل لغيره في سائر العقود . ويمتد حجر المجنون حتى يفيق ، والولاية في ما لهما للأب
والجد فيشتركان في الولاية ثم الوصي ثم الحاكم ، والولاية في مال السفيه الذي لم يسبق
رشده كذلك وإن سبق فللحاكم ، والعبد ممنوع مطلقا ، والمريض ممنوع مما زاد عن
الثلث وإن نجز على الأقوى .
ويثبت الحجر على السفيه بظهور سفهه وإن لم يحكم به الحاكم ولا يزول إلا
بحكمه ، ولو عامله العالم بحاله استعاد ماله فإن تلف فلا ضمان ، وفي إيداعه أو إعارته
أو إجارته فيتلف العين نظر ، ولا يرتفع الحجر عنه ببلوغه خمسا وعشرين سنة ، ولا يمنع
من الحج الواجب مطلقا ، ولا من المندوب إن استوت نفقته وينعقد يمينه ويكفر
بالصوم ، وله العفو عن القصاص لا الدية .
الينابيع الفقهية — صفحة 228
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٨