تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إصباح الشيعة كتاب التفليس والحجر المفلس من ركبته الديون وماله لا يفي بقضائها . ويجب على الحاكم الحجر عليه بشروط أربعة : أحدها ثبوت إفلاسه ، والثاني ثبوت الديون عليه ، والثالث كونها حالة والرابع مسألة الغرماء الحجر عليه . فإذا حجر عليه تعلق بحجره أحكام ثلاثة : أولها : تعلق ديونهم بالمال الذي في يده . وثانيها : منعه من التصرف في ماله بما يبطل حق الغرماء كالبيع والهبة والإعتاق والمكاتبة والوقف ، ولو تصرف لم ينفذ تصرفه ، ويصح تصرفه فيما سوى ذلك من خلع وطلاق وعفو عن قصاص ومطالبة به وشراء بثمن في الذمة ، ولو جنى جناية توجب الأرش شارك المجني عليه الغرماء بمقداره ( لأن ذلك حق ثبت على المفلس بغير اختيار صاحبه ) ، ولو أقر بدين وذكر أنه كان عليه قبل الحجر قبل إقراره وشارك المقر له سائر الغرماء . وثالثها : إن كل من وجد عين ماله من غرمائه كان أحق بها من غيره إن وجد العين بحالها لم تتغير ولا تعلق بها حق لغيره برهن أو كتابة ، فإن تغيرت لم يخل تغيرها إما أن يكون بزيادة أو نقصان : فإن كان بنقصان كان بالخيار بين أن يترك ويضرب بالثمن مع باقي الغرماء وبين أن يأخذ ، فإن أخذ وكان نقصان جزء ينقسم الثمن عليه كعبدين تلف أحدهما أخذ الموجود وضارب الغرماء بثمن المفقود ، فإن كان نقصان جزء لا ينقسم الثمن عليه