تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
غنية النزوع فصل : في الحجر المحجور عليه هو الممنوع من التصرف في ماله ، وهو على ضربين : محجور عليه لحق غيره ، ومحجور عليه لحق نفسه . والأول ثلاثة : المفلس وقد قدمنا حكمه ، والمريض محجور عليه في الوصية بما زاد على الثلث من التركة لحق ورثته بلا خلاف ، والمكاتب محجور عليه فيما في يده لحق سيده . والضرب الثاني أيضا ثلاثة : الصبي والمجنون والسفيه ، ولا يرتفع الحجر عن الصبي إلا بأمرين : البلوغ والرشد ، والبلوغ يكون بأحد خمسة أشياء : السن وظهور المني والحيض والحلم والإنبات بدليل إجماع الطائفة . وحد السن في الغلام خمس عشرة سنة وفي الجارية تسع سنين بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف في الغلام بما رووه من قوله ع : إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ماله وعليه وأخذت منه الحدود ، وبما رووه عن ابن عمر من قوله : عرضت على رسول الله ص عام بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني ولم يرني بلغت وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلة ، فنقل الحكم وهو الرد والإجازة وسببه هو السن . والرشد يكون بشيئين : أحدهما : أن يكون مصلحا لماله بلا خلاف ، والثاني : أن يكون عدلا في دينه ، فإن اختل أحدهما استمر الحجر أبدا إلى أن يحصل الأمران بدليل الاجماع المشار إليه ، وأيضا قوله تعالى : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ،
الينابيع الفقهية — صفحة 191 | علي أصغر مرواريد