تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فإن أقر العدل والراهن بأن العيب كان قبل قبض المشتري رده على العدل ورجع عليه بالثمن ورجع العدل على الراهن ، وإن لم يقرأ بذلك وكان للمشتري بينة فهو كذلك . وإن لم يكن له بينة كان القول قول العدل مع يمينه ، فإن نكل عن اليمين ردت على المشتري ، فإن حلف رد المبيع على العدل واسترجع منه مثل الثمن الذي دفعه ، ولا يرجع العدل هاهنا على الراهن لأنه مقر بأن العيب حادث في يد المشتري وأنه لا يستحق الرد ، وأنه ظالم بما رجع عليه من الثمن فلم يجز أن يرجع الظلم إلا على ظالم . فأما إذا استحق الرهن من يد المشتري وجب على المشتري رده على مستحقه ، وكان له الرجوع على المرتهن بما قبضه من الثمن لأن ذلك عين ماله لم يملكه الراهن ولا المرتهن لأن البيع وقع فاسدا في الأصل ، فإن كان الرهن قد تلف في يد المشتري كان للمستحق أن يرجع بقيمته على من شاء من المشتري أو الراهن أو العدل . أما المشتري فلأنه قبض ماله بغير إذنه وكذلك العدل ، وأما الراهن فلأنه غاصب ، ويستقر الضمان على المشتري لأنه تلف في يده ويرجع هو بما دفع من الثمن على المرتهن إن كان باقيا في يده وإن شاء رجع على العدل ، وإن كان قد مات وخلف تركة ووارثا وعليه دين يستغرق جميع التركة ، فرهن الوارث بعضها أو باعه لم يصح ذلك لتعلق الضمان بالتركة .