تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وعلم الراهن برجوعه فقد بطل إذنه ولم يجز له الوطء ولا العتق ، فإن لم يكن عالما بالرجوع كان ما فعله ماضيا وليس عليه شئ . وإذا وطئ الراهن أو أعتق واختلف هو والمرتهن ، فقال الراهن : فعلته بإذن المرتهن ، وقال المرتهن : فعلته بغير أمري ، كان القول قول المرتهن مع يمينه لأن الأصل عدم الإذن ، والراهن مدع لذلك فعليه البينة على ما ادعاه ، فإذا حلف المرتهن كان بمنزلة ما لو فعله الراهن بغير إذنه ، وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على الراهن ، فإذا حلف صار كأنه فعله بإذن المرتهن ، فإن نكل الراهن أيضا لم يلزم الجارية المرهونة يمين ، وإذا حلف الراهن والمرتهن ، حلف على القطع والبتات . وإن كان هذا الاختلاف بين ورثتهما فإن وارث المرتهن يحلف على العلم فيقول : والله لا أعلم أن مورثي فلانا ابن فلان أذن لك في كذا ، لأنه ينفي فعل الغير واليمين على نفي فعل الغير يكون على العلم ، وإن نكل عن اليمين فردت على وارث الراهن حلف على القطع والبتات . وإذا أقر المرتهن بأربعة أشياء : بالإذن للراهن في الوطء وبأنه وطئ وبأن الجارية ولدت منه وبمدة الحمل ، مثل أن يقر بأنها ولدت من وقت الوطء لستة أشهر فصاعدا ثم ادعى هذا المرتهن المقر بما ذكرناه بأن الولد من غيره ، لم يصدق وكانت الجارية أم ولد للراهن والولد حر لا حق بالراهن ثابت النسب منه ، وليس على الراهن يمين هاهنا لأن المرتهن قد أقر بما يقتضي إلحاق الولد بالراهن وأنها أم ولده لأنه أقر بوطئها ، وأنها ولدت لستة أشهر من وقت ذلك الوطء ومع ذلك لا يقال بأن الولد من غيره . فإن اختلفا في شئ من هذه الشروط الأربعة كان القول قول المرتهن مع يمينه بأنه لم يأذن فيه ، فإن اتفقا على الإذن واختلفا في فعل الوطء كان القول أيضا قول المرتهن مع يمينه أنه لم يطأها ، فإن اختلفا في ولادتها فقال المرتهن : إنما لم تلده وأنها التقطته أو استعارته ، وقال الراهن : بل ولدته كان القول قول المرتهن ، وكذلك إذا قال - المرتهن : ولدته من وقت الوطء لما دون ستة أشهر ، كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف في هذه