ظاهرا ولا يبلغ فيه الغاية . والجيد والردئ جائز والأجود والأردأ ممتنع . وكل ما لا
يضبط وصفه يمتنع السلم فيه كاللحم والخبز والنبل المنحوت والجلود والجواهر واللآلئ
الكبار لتعذر ضبطها وتفاوت الثمن فيها ، ويجوز في الحبوب والفواكه والخضر والشحم
والطيب والحيوان كله حتى في شاة لبون . وتلزم تسليم شاة يمكن أن تحلب في مقارن زمان
التسليم ولا يشترط أن يكون اللبن حاصلا بالفعل حينئذ ، فلو احتلبها وتسلمها اجتزأت ،
أما الجارية الحامل أو ذات الولد والشاة كذلك فالأقرب المنع .
ولا بد من قبض الثمن قبل التفرق أو المحاسبة من دين عليه إذا لم يشترط ذلك في
العقد ، ولو شرطه بطل لأنه بيع دين بدين وتقديره بالكيل أو الوزن المعلومين أو بالعدد مع
قلة التفاوت وتعين الأجل المحروس من التفاوت ، والأقرب جوازه حالا مع عموم الوجود
عند العقد ولا بد من كونه عام الوجود عند رأس الأجل إذا شرط الأجل والشهور
الهلالية ، ولو شرط تأجيل بعض الثمن بطل في الجميع ، ولو شرط موضع التسليم لزم وإلا
اقتضى موضع العقد .
ويجوز اشتراط السائغ في العقد وبيعه بعد حلوله على الغريم وغيره على كراهية ، وإذا
دفع فوق الصفة وجب القبول ودونها لا يجب ، ولو رضي به لزم ، ولو انقطع عند الحلول
تخير بين الفسخ والصبر .
الفصل السابع : في أقسام البيع :
البيع بالنسبة إلى الإخبار بالثمن وعدمه وهو أربعة :
أحدها : المساومة .
وثانيها : المرابحة ويشترط فيها العلم بقدر الثمن والربح ، ويجب على البائع الصدق
فإن لم يحدث فيه زيادة قال : اشتريته أو هو على أو تقوم ، وإن زاد بفعله أخبر
وباستئجاره ضمه فيقول : تقوم على ، لا اشتريت ، إلا أن يقول : أو استأجرت بكذا .
وإن طرأ عيب وجب ذكره ، وإن أخذ أرشا أسقطه ، ولا يقوم أبعاض الجملة ولو ظهر
كذبه أو غلطه تخير المشتري ، ولا يجوز الإخبار بما اشتراه من غلامه أو ولده حيلة لأنه
الينابيع الفقهية — صفحة 567
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٧